غزة – صفا
أوصى حقوقيون باستكمال الانضمام الفلسطيني إلى المؤسسات والمعاهدات الدولية وصولا إلى عضوية محكمة لاهاي الدولية بغرض مقاضاة دولة الكيان الإسرائيلي دوليا وإلزامها بالحقوق الفلسطينية. ورحب هؤلاء خلال جلسة حوارية نظمتها شبكة المنظمات الأهلية في غزة الأحد، بخطوة الرئيس محمود عباس الأخيرة بالتوقيع في 31 من شهر مارس الماضي، على وثائق الانضمام إلى 15 معاهدة دولية تتعلق أغلبها بالقانون الدولي الإنساني. وأكدوا على ضرورة البناء على هذه الخطوة بالمسارعة إلى الانضمام إلى اتفاقيات جنيف الأربع وميثاق روما والانخراط الفعلي في الجهود الحقوقية الساعية إلى محاسبة دولة الاحتلال. وقال مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوراني خلال الورشة، إن الانضمام إلى اتفاقية روما من شأنه توفير إمكانية محاكمة وملاحقة مجرمي الحرب الاسرائيليين أمام ملفات كبيرة وجوهرية تعتبر حاسمة للصراع. وأوضح الصوراني أنه إلى جانب جرائم القتل بحق الفلسطينيين يمكن محاكمة قادة الاحتلال دوليا على ملفات ذات علاقة حاسمة بالصراع مثل الاستيطان وجدار الفصل العنصري والحصار. وطالب القيادة الفلسطينية بضرورة وجود إرادة سياسية واضحة بالتوجه والاشتباك مع الكيان الإسرائيلي ضمن البعد القانوني والاسراع في ذلك، مع أهمية أن لا تكون هذه الخطوات على حساب أي شكل من أشكال النضال الفلسطيني. وفي السياق دعا مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان خليل أبو شمالة، إلى التنسيق بين المنظمات الأهلية والمؤسسات الرسمية الفلسطينية للخروج بخطاب قوي وموحد أمام المنظمات الدولية . وحث أبو شمالة، على متابعة التنسيق فلسطينيا مع المؤسسات الدولية للانتصار في المعركة القانونية مع الاحتلال الإسرائيلي في كافة المحافل القانونية الدولية مع ضرورة استخدام كافة الأدوات القانونية المتاحة في سبيل ذلك. وكان الرئيس عباس وقع في 31 مارس الماضي على وثائق للانضمام إلى 15 معاهدة دولية اعتمادا على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في نوفمبر 2012 بترقية مكانة فلسطين إلى دولة مراقب غير عضو. ولم تحدد السلطة الفلسطينية أي خطوات حتى الآن لاستكمال الانضمام للمؤسسات والمعاهدات الدولية رغم انتهاء مهلة مفاوضات التسوية مع الكيان الإسرائيلي في 29 من الشهر الماضي دون التوصل لاتفاق اتفاق.
