web site counter

في قمعها لرافضيه

الجامعات العبرية تنصّب نفسها لحماية "التجنيد"

الداخل المحتل-رشابركة - صفا
أقحمت إدارات الجامعات الإسرائيلية نفسها في سيناريوهات قرار تجنيد المسيحيين الذي أصدره جيش الاحتلال مؤخرًا، لتنحرف بذلك عن مضمون عملها كمؤسسات أكاديمية علمية وتعليمية. كما يؤكد برلمانيون وأكاديميون. وبرز هذا التدخل في استدعاء عدد من الجامعات لقوات الأمن وقوات ما يسمى "حرس الحدود" لقمع الطلاب العرب الذين نظموا فعاليات سلمية تعبيرًا عن رفضهم لقرار التجنيد، كما حدث في الجامعة العبرية بمدينة القدس المحتلة. كما قررت إدارات جامعات أخرى فض اعتصامات طلابية كما في جامعة حيفا، وإلغاء كافة الأنشطة والفعاليات الطلابية العربية التي من شأنها التعبير عن رفض هذا القرار العسكري. ويوضح هؤلاء في أحاديث منفصلة مع وكالة "صفا" أن من حق الطلاب التعبير عن رفضهم لقرار التجنيد كونه يستهدفهم بشكل مباشر، مشددين على أنه يتوجب على إدارات الجامعات تبني ثقافة الحوار والعمل على تجميد هذا القرار العنصري. [title]تنفيذ أوامر سياسية[/title] مدير مركز الدراسات المعاصرة في الداخل إبراهيم أبو جابر يقول إن إدارات الجامعات الإسرائيلية تنفذ اجراءاتها ضد الطلاب العرب وفعالياتهم بأوامر سياسية عليا تتلقاها من الحكومة الإسرائيلية. ويضيف أبو جابر لوكالة "صفا" أن هذه الجامعات بتصرفاتها تحمي وتدافع بشكل مباشر عن قرار عسكري رغم أنها كمؤسسات تعليمية لا يحق لها إقحام نفسها في هذا النوع من القرارات، وإن كان لها الحق في الدفاع عن الأمن والنظام والهدوء داخل حرمها. ويحق لأي جامعة أن تمنع أي نشاط غير سلمي أو يتسبب بحالة عنف داخلها، ولكن أبو جابر يؤكد أن الفعاليات التي تم إلغائها من قبل الجامعات سلمية وفي إطار القوانين المتبعة. ويذهب إلى القول بأن إدارة الجامعات يبدو أنها ملتزمة بدفاعها عن القرار بغض النظر عن رأي الطلاب وحقهم في التعبير والتظاهر السلمي. [title]عنف وتطرف ديني[/title] وبالرغم من قوة الأساليب التي تستخدمها إدارات الجامعات وبتفويض وتعاون مع الشرطة الإسرائيلية كما حدث في الاعتداء على الطلاب بالجامعة العبرية، إلا أن ذلك سيأتي بنتائج عكسية تفضي إلى فلتان ومواجهات. وفق أبو جابر. ويستشهد في حديثه بحالة العنف التي تشهدها الجامعات المصرية بسبب تدخل الأمن في الاعتصامات والتظاهرات الطلابية داخل حرم الجامعات وبتعاون ودعم مباشر مع إداراتها. وكما يقول "إذا استمر التعامل مع هذا التظاهر السلمي بذات الأسلوب فأعتقد أن الأمور ستأخذ منحنى سلبي جدًا يتمثل في اندلاع مواجهات داخل وخارج حرم الجامعات بين الطلاب من جهة والشرطة وإدارة الجامعات من جهة ثانية". ويذهب أستاذ العلوم السياسية أحمد حمزة إلى الحكم بأن السماح بالأنشطة الطلابية في الجامعات العبرية مرهون بمدى توافقها مع سياساتها ومع ما يسمى بـ"أمن الدولة". ويلتقي حمزة مع أبو جابر بالتأكيد على أنه ليس من حق الجامعات إلغاء أي نشاط طلابي طالما أنه سلمي وأهدافه واضحة. وينوه لوكالة "صفا" إلى أن هناك عدد من الجامعات العبرية تتميز إداراتها بأنها ذات فكر تطرفي ديني يهودي ولا تسمح لذلك بحرية التعبير والرأي للطلاب العرب أو حتى اليهود اذا تعارض هذا الرأي مع فكرها. [title]عسكرة الفكر والسياسات[/title] وكانت إدارة الجامعة العبرية في القدس المحتلة وعدت في لقاء مع نواب عرب في الكنيست الإسرائيلي قبل حوالي شهرين بحماية حرية الرأي والتعبير السياسي للطلاب العرب. ويتساءل سامي العلي المساعد البرلماني للنائب في الكنيست جمال زحالقة "كيف يمكن تفسير ما فعلته إدارة هذه الجامعة على أرض الواقع من استدعاء للأمن وحرس الحدود لقمع الطلاب في وقت تتحدث فيه عن وعود بحماية حرية التعبير؟!". ويقول لوكالة صفـا "لا ندري لماذا تقحم إدارة الجامعات الإسرائيلية نفسها في هذه القرارات، كما أن استدعاء قوات حرس الحدود أمر خطير قد يندرج في إطار عسكرة الجامعات سواء عبر الفكر أو سياساتها". وتضم "إسرائيل" 6 جامعات أساسية من بينها جامعة حيفا، والجامعة العبرية، وجامعة "تل أبيب"، وجامعة بئر السبع وغيرها، إضافة إلى أكثر من 40 كلية ومعهدًا. وينوه العلي أنه وفي دراسة أجراها مركز "بلدنا" الثقافي في فلسطين المحتلة العام الماضي تبيّن أن الجامعات الكبرى الإسرائيلية هي الأعلى في ممارسة القمع وإلغاء النشاطات الطلابية العربية وعلى رأسها جامعة حيفا وتليها الجامعة العبرية. ويؤكد أن إدارات الجامعات هي في الأساس جزء لا يتجزأ من المؤسسة الإسرائيلية، وهي تلعب دور الجهة التنفيذية لهذا القرار العسكري في الدفاع عنه وقمع الطلاب الرافضين له. وبعث نواب كنيست ورؤساء أحزاب عربية في "إسرائيل" رسالة إلى المسئولين في إدارات الجامعات والجهات المعنية طالبوا فيها بضرورة اتخاذ اجراءات صارمة تحظر استخدام العنف ضد الطلاب أو قمعهم، والسماح لهم بتنظيم فعالياتهم السلمية التي يعبرون فيها عن مواقفهم حيال كافة القضايا. ويوضح العلي أنه وفي حال لم تستجب إدارات الجامعات لهذه المطالب واستمرت في قمعها للطلاب العرب، فإن هؤلاء الطلاب سيخوضون معركة من أجل الحرية معها ومع المؤسسة الأمنية، وهذا حق مكفول لهم قانونيا.

/ تعليق عبر الفيس بوك