web site counter

قانون "يهودية الدولة" يثير جدلا إسرائيليا

الاعتراف بيهودية دولة الكيان بالنسبة للفلسطينيين تبن للرواية الصهيونيّة للصراع
القدس المحتلة – صفا
أثار إعلان رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن نيته طرح مشروع قانون أساسي بشأن "يهودية الدولة" جدلا داخل الكيان بين مؤيد ومعارض. وأعلنت وزيرة العدل في حكومة الاحتلال ومسئولة ملف التفاوض مع السلطة الفلسطينية تسيبي ليفني عن معارضتها للقانون المقترح، واعتبرت أنه يضر بالكيان الإسرائيلي دوليا، وفق ما أوردت إذاعة (صوت إسرائيل) العبرية الجمعة. من جهتها قالت عضو الكنيست روت كالديرون من كتلة (هناك مستقبل)، إنها تعارض مشروع القانون المذكور، معربة عن اعتقادها بأنه من المستحسن منح وثيقة الاستقلال مكانة قانون أساسي. أما النائبة تامار زاندبيرغ من كتلة (ميرتس) فتساءلت عن الحاجة الى سن هذا القانون، معتبرة أن قانون العودة يرسّخ في التشريع حقيقة كون "إسرائيل" هي الموطن القومي للشعب اليهودي. وأعربت زاندبيرغ عن خشيتها من أن مشروع القانون المقترح يهدف إلى وقف ارتكاز النظام القضائي في الكيان على القيم الديمقراطية. في المقابل أيدت عضو الكنيست عن حزب "الليكود" الحاكم ميري ريغف مشروع القانون المقترح، معتبرة أن تمريره لن يضر بالكيان على الساحة الدولية "لأن الكل يعرف أن (إسرائيل) هي الدولة القومية للشعب اليهودي". واستبعدت عضو الكنيست أييلت شاكيد من كتلة حزب "البيت اليهودي" المتطرف، ان يُخضع مشروع القانون المقترح ما وصفته النظام الديمقراطي في الكيان للقيم اليهودية. وقالت شاكيد إن القانون المقترح "يهدف الى تمكين الدولة من حماية مصالحها القومية في محكمة العدل العليا"، ضاربة مثالا على ذلك الالتماس المقدّم ضد قانون التجنيس الذي يمنع لم الشمل. واعتبرت بهذا الخصوص أنه "يجدر بالدولة ألا تتعلل باعتبارات امنية وإنما تؤكد أن الدولة القومية للشعب اليهودي لا يمكنها منح الجنسية لكل شخص غير يهودي". وكان نتنياهو أعلن مساء أمس، أنه يعتزم سن قانون أساسي جديد ينص على أن الكيان هو دولة الشعب اليهودي، مدعيا مع ذلك تأكيده على احترام باقي الأديان في دولة الكيان "بناءً على وثيقة الاستقلال". وكان نتنياهو أصر على ضرورة اعتراف الجانب الفلسطيني بدولة الكيان كدولة يهودية في مفاوضات التسوية التي انتهت في 29 من الشهر الماضي بعد تسعة أشهر من دون التوصل لاتفاق. ويمثل الاعتراف بيهودية دولة الكيان بالنسبة للفلسطينيين تبنِ للرواية الصهيونيّة للصراع، التي تستند إلى أن فلسطين هي "إسرائيل"، وقد حررها اليهود لإقامة دولتهم الموعودة وهو ما يعني أن الضحية الفلسطينية تعطي الشرعية للجلاد الذي لن يعوضه ولن يكفيه اعتراف العالم كله الذي لا يعادل اعتراف الشعب الفلسطيني به. كما لا تقتصر خطورة هذا الاعتراف على تزييف الماضي، وإنما في كونه يفتح الطريق واسعًا لإسقاط حق اللاجئين في العودة، وحق الشعب الفلسطيني في داخل الأراضي المحتلة عام 1948 بأن يعيش حرًا ومتساوياً مع من اغتصب أرضه، كما يفتح الطريق لاستمرار نظام التمييز والفصل العنصري ولطرد من تبقى من فلسطينيين.

/ تعليق عبر الفيس بوك