القدس المحتلة-صفا
قالت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" إن أذرع الاحتلال الاسرائيلي صادقت على تمويل مشروع تهويدي بمبلغ 6 ملايين شيقل، لإقامة جسر معلق يربط ما بين تل أبي ثور ومنطقة وادي الربابة غرب جنوب البلدة القديمة بالقدس، وتحويل منطقة الوادي إلى حديقة تلمودية ومسار توراتي. وأكدت المؤسسة في بيان صحفي أن هذا المشروع يهدف إلى تحويل كامل محيط المسجد الأقصى والقدس القديمة إلى حدائق توراتية وحزام استيطاني، وتقطيع التواصل بين الأحياء الفلسطينية نفسها، وقطع تواصلها مع الأقصى، وتغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي حول المسجد والقدس القديمة. وبيّنت أن ما يسمى بـ "دائرة أراضي إسرائيل" ومن خلال ما يسمى بـ "صندوق المساحات المفتوحة" أقرّت تمويل مشروع تهويدي بملغ 6 ملايين شيقل. ويتضمن المشروع إقامة وترميم وزراعة عشرات القبور اليهودية الوهمية في منطقة الربابة، وإطلاق اسم "مقبرة سمبوسقي" عليها، والادعاء بأنها مقبرة يهودية قديمة- ، وكذلك فتح مسارات سير تصل ما بين البلدة القديمة بالقدس والموقع المذكور، ووصله بمسارات أخرى ستقام مستقبلًا في منطقة حي البستان- سلوان. بالإضافة إلى إقامة متنزه سياحي ومسارات توراتية، وإقامة جسر معلق في المنطقة المذكورة بطول أكثر من 120 مترًا، يصل ما بين طرف تل أبي ثور-سلوان وبيت وادي الربابة جنوبي المسجد الأقصى. وذكرت المؤسسة أنه ومنذ وقت تجري أعمال حفريات في منطقة وادي الربابة عن طريق ما يسمى بـ"سلطة الآثار الاسرائيلية"، وبتمويل من جمعية "إلعاد الاستيطانية"، والتي تسعى إلى الاستحواذ على كل محيط المسجد، وبالذات منطقة سلوان الكبرى جنوب وشرق الأقصى، وتحويلها إلى سِوار استيطاني تهويدي. وأشارت إلى أن الاحتلال أقر في الفترة الأخيرة عدة مخططات لتطويق المسجد الأقصى بنحو ثمانية حدائق تلمودية، أنهى العمل في عدد منها، كمنطقة باب الساهرة والعامود والخليل، ويعمل الآن على حدائق في منطقة الطور والصوانة والعيسوية، ويخطط إلى حديقة تلمودية كبيرة في منطقة حي البستان.
