رام الله – خاص صفا
حمل رئيس وفد التفاوض في السلطة الفلسطينية صائب عريقات الحكومة الإسرائيلية كامل المسئولية عن انتهاء مهلة مفاوضات التسوية اليوم الثلاثاء دون التوصل لاتفاق. وقال عريقات لوكالة "صفا" إن تلك الحكومة اختارت الاستيطان بديلاً عن السلام وفق مرجعية حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية وضربت منذ اليوم الأول للمفاوضات جهود التوصل لاتفاق بعرض الحائط. وأضاف أن الجانب الفلسطيني ملتزم بالتجاوب مع الجهود الأمريكية والدولية لتحقيق السلام الشامل والدائم في المنطقة إلا أن الحكومة الإسرائيلية تتصرف بمنطق فرض الأمر الواقع. وشدد عريقات على الاستعداد الفلسطيني للتجاوب مع أي جهود للتفاوض من أجل تحقيق هدف حل الدولتين على أن تكرس لحل ملف الحدود ويتخلل ذلك وقف البناء الاستيطاني. واعتبر أن الحكومة الإسرائيلية عمدت إلى تعليق المفاوضات قبل نهاية مهلتها بحجة واهية هي اتفاق المصالحة الفلسطينية لتخريب عملية السلام واستمرار تكريس الاحتلال من جانب واحد. ونفى عريقات إبلاغ الإدارة الأمريكية الجانب الفلسطيني برفع يدها عن رعاية عملية السلام، مؤكدا استمرار الاتصالات بين الجانبين. وحول الخيارات الفلسطينية، قال عريقات إن الجهود الفلسطينية سلمية وستركز على تكريس الاعتراف بدولة فلسطينية دوليا عبر طلب عضوية منظمات الأمم المتحدة والانضمام للاتفاقيات والمعاهدات الدولية. وانتهت الثلاثاء مهلة التفاوض التي حددها وزير الخارجية الأمريكية جون كيري عند استئناف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية والكيان الإسرائيلي في 29 يوليو الماضي. وانحصرت لقاءات التفاوض خلال التسعة أشهر الماضية على لقاءات بين وفدي التفاوض من الجانبين برعاية أمريكية دون إحراز أي تقدم. وكانت هذه المفاوضات هي الأولى منذ أكتوبر 2010. وأجريت المفاوضات رغم معارضة واسعة من الفصائل الفلسطينية وتنديد شعبي مستمر.
