برلين - صفا
أوصى المؤتمر الأوروبي الأول لمناصرة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي في برلين السلطة الفلسطينية بالانضمام إلى المؤسسات الدولية، سيما محكمتي العدل والجنايات لإتاحة التوجه للقضاء الدولي من أجل محاكمة الاحتلال على جرائمه ضد الشعب الفلسطيني. وحث المؤتمر في اختتام فعالياته على السعي لتدويل قضية الأسرى لإبراز المعاناة التي يعيشونها من خلال خلق حالة تضامن دولي في مختلف دول العالم من أجل دعم قضيتهم وفضح الانتهاكات الخطيرة المتواصلة للقانون الدولي. [title]الصعيد السياسي[/title] وأكد المؤتمر على الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس، ووقف المفاوضات، والعمل على بلورة استراتيجية تفاوضية جديدة تقوم على أسس مرجعيات وقرارات الأمم المتحدة ووقف التوسع الاستيطاني وإطلاق سراح كافة الأسرى بدون قيد أو شرط من سجون الاحتلال الاسرائيلي. وأوصى المؤتمر بالعمل بكل الوسائل الممكنة لتوسيع حالة التكامل ورفع وتيرة التنسيق بين الأطر والهيئات الرسمية والشعبية واستنهاض كل طاقات شعبنا الكامنة لنصرة الأسرى في سجون الاحتلال وخلق رأي شعبي ودولي ضاغط من أجل إطلاق سراحهم. وطالب الاتحاد الأوروبي بمراجعة اتفاقية التبادل التجاري مع الكيان الإسرائيلي، في ظل استمرار خروقاته للقانون الدولي، مبديًا تشجيعه ودعمه لحركة المقاطعة الدولية للاحتلال. [title]الصعيد الدولي[/title] ودعا المؤتمر تشكيل لجنة قانونية أوروبية فلسطينية من ذوي الخبرة والاختصاص القانوني لمتابعة نقل قضايا الأسرى إلى القضاء الدولي عبر إقامة الدعاوى أمام المحاكم الوطنية والدولية المختصة لمحاكمة جميع المسؤولين الإسرائيليين السياسيين والعسكريين الذي ارتكبوا جرائم بحق الأسرى. وطالب بتشكيل تحالف دولي برلماني عريض لإطلاق سراح النواب الأسرى من سجون الاحتلال، وتنظيم وفود أوروبية لزيارة السجون الإسرائيلية للاطلاع على أوضاع الأسرى. وأوصى تشكيل لجنة طبية من الأطباء وذوي الاختصاص لإنقاذ الأسرى المرضى من الموت في سجون الاحتلال، وتوفير العلاج الطبي لهم. وشكّل المؤتمر لجنة الدعم والمساندة لتقديم كافة أشكال الدعم المادي والمعنوي للأسرى وذويهم وخاصة في المجالات الإعلامية والسياسية والتعليمية وفي المجالات الاجتماعية والتكافل الأسري. [title]الصعيد الإعلامي[/title] ووجه المؤتمر التحية للمؤسسات الإعلامية والصحفية التي تبذل جهدا كبيرا وتقوم بواجبها لفضح الممارسات الإسرائيلية، مؤكدًا على ضرورة تطوير دورها والاستفادة من وسائل الإعلام الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي. ودعا المؤتمر لتنظيم الفعاليات الإعلامية والتضامنية الواسعة لنصرة الأسرى المرضى، والأسيرات والأطفال والنواب، واستعادة جثامين الشهداء من مقابر الأرقام الإسرائيلية. وأكد على حق الأسرى في التعليم، والعمل على نشر وتدوين الإنتاج الفكري والتراثي للأسرى، والاستفادة من معرض شموع الحرية لمركز أبو جهاد لشؤون الحركة الأسيرة في هذا المجال. من جانبه، أكد التحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين، إصراره على المضي قدما في تحويل القرارات والتوصيات الصادرة عن المؤتمر الأوروبي الأول لمناصرة الأسرى إلى برنامج وخطة عمل لدعم الأسرى والدفاع عن حقوقهم في كافة المحافل والمؤسسات الدولية. ودعا كافة المؤسسات والفعاليات والشخصيات المشاركة في المؤتمر إلى التعاون والتنسيق المتواصل من أجل البدء فورا في تنفيذ هذه التوصيات والقرارات. وأصى المؤتمر وفي ختام أعماله بصياغة برنامج عمل له يتضمن كافة التوجهات والتوصيات الصادرة عنه، مؤكدًا أن عقد مؤتمراته ستكون بشكل دوري. وعُقد المؤتمر يومي 26-27 أبريل الجاري تحت رعاية دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير الفلسطينية، وسفارة دولة فلسطين في ألمانيا، بحضور دولي من مختلف دول أوروبا.
