نابلس – صفا
نظمت الهيئة العليا لشؤون الأسرى بمشاركة الكتلة الإسلامية بجامعة النجاح الوطنية ظهر الاثنين فعالية تضامنية مع الأسرى الإداريين المضربين في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة. ونصب المشاركون خيمة اعتصام وسط نابلس إيذانا ببدء الفعاليات التضامنية مع الأسرى الإداريين الذين شرعوا بإضراب عن الطعام منذ 5 أيام، بمشاركة أهالي الأسرى والفعاليات الشعبية في المدينة. ومن المتوقع أن يقدم أهالي الأسرى والناشطون في نابلس بخوض إضراب عن الطعام تضامنًا مع الإداريين. وقال عضو الهيئة عماد شتيوي في بيان تلاه أمام المشاركين، إن الاحتلال وأجهزته الاستخبارية يقصد بإجراءاته التعسفية النيل من إرادة الأسرى، تحت ذريعة الاعتقال الإداري المدان في كل الشرائع والقوانين الإنسانية والدولية. واعتبر شتيوي إضراب الأسرى الجماعي والفردي لكشف السياسات الإجرامية لحكومة الاحتلال وإدارة مصلحة السجون، وتحقيق مطالب عادلة ومشروعة لهم. ودعا لتفعيل أكبر حملة تضامنية رسمية وشعبية للوقوف في وجه ممارسات الاحتلال التي تزداد يوما بعد يوم. بدوره، دعا ممثل الكتلة الإسلامية بجامعة النجاح نمر هندي لاستغلال المصالحة وتسخير الجهود لإنهاء معاناة الأسرى والإفراج عنهم. وثمن مواقف الأسرى الصامدة أمام السجان، معتبرا إياهم في الخندق المتقدم في الدفاع عن الشعب الفلسطيني، مطالبا الجميع بالوقوف عند مسؤولياته في رعاية قضيتهم. في السياق، اعتصم عشرات المواطنين الاثنين أمام الصليب الأحمر بمدينة الخليل جنوب الضّفة الغربية. وشارك بالاعتصام أهالي المعتقلين الإداريين ورئيس المجلس التشريعي عزيز دويك ومحافظ الخليل كامل حميد وعدد من نواب المجلس التشريعي ونشطاء قضية الأسرى، وممثلون عن القوى والفصائل الوطنية والإسلامية والمؤسسات الرسمية. وحمل الاعتصام عنوان "الإداريون ثورة كرامة وإرادة حياة"، فيما رفع المشاركون من مختلف الفصائل صور الأسرى والمعتقلين الإداريين، واللافتات المطالبة بإنهاء معاناة الأسرى الإداريين والمطالبة بإقفال قضيتهم. وأكد مدير نادي الأسير أمجد النجار في كلمة له أمام المعتصمين أنّ المعتقلين الإداريين يواصلون إضرابهم لليوم الخامس على التوالي، مشيرا إلى أنّ حوالي (200 معتقل إداري) يواصلون ثورة الكرامة في سجون الاحتلال، من بينهم (91 معتقلا) منهم من محافظة الخليل. من جانبه، أكّد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك في حديثه لوكالة "صفا" أنّ الأسرى الإداريين هم اسطورة نضال الفلسطينيين وقادتهم، ويحتاجون إلى الدعم والمساندة الشعبية، خاصّة في هذه المرحلة التي تعدّ الأخطر في تاريخ الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال. وطالب بضرورة أن تترجم المصالحة على أرض الواقع دعما وإسنادا للمضربين، بحشد مزيد من الدّعم والاهتمام بقضية الأسرى وخاصّة الإداريين. أمّا مدير مركز أسرى فلسطين بالضّفة الغربية أسامة شاهين كشف في كلمة له أمام المعتصمين عن اعتداءات شرسة يتعرض لها الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال، خاصة عمليات القمع والتنكيل والتشتيت، في محاولة من جانب إدارات سجون الاحتلال لكسر إرادتهم.
