القدس المحتلة – خاص صفا
تواصل شركة المياه الإسرائيلية "جيحون" تقليص ضخ المياه إلى مخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة وبعض الأحياء المجاورة منذ نحو شهرين، الأمر الذي فاقم من معاناة آلاف المقدسيين بالمخيم. وقال منسق اللجنة الوطنية لمقاومة التهويد خضر الدبس لوكالة "صفا" الأحد إن غالبية السكان يعانون في بعض أحياء المخيم من نقص المياه رغم قرار المحكمة الإسرائيلية العليا خلال الشهر الماضي بإعطاء شركة "جيحون" وبلدية الاحتلال مهلة 60 يومًا لحل الأزمة. وأوضح أن الاحتلال يمارس العقوبات الجماعية بحق السكان المقدسيين بالمخيم، حيث أن 80 ألف مواطن تم قطع المياه عنهم مؤخرَا، وهذه تعتبر جريمة حرب وفق القانون الدولي، وسيأتي يومًا يحاكم الاحتلال على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني. وأضاف أن الاحتلال يتبع سياسة ممنهجة بحق المقدسيين لإجبارهم على الهجرة، وإحلال المستوطنين الغرباء مكانهم، وكان مارس عملية التهجير والطرد من الأحياء المقدسية، وتم تهجير جزء كبير من الذين يقطنون البلدة القديمة بالقدس إلى مخيم شعفاط بسبب إجراءاته التعسفية بحقهم. وتابع "ما زلنا نمارس الجانب القانوني بشأن إنهاء أزمة المياه بالمخيم، وأعتقد أنه سيؤتي ثماره، لأن المحكمة العليا وقفت إلى جانب الأهالي، وأمهلت شركة المياه وبلدية الاحتلال لحل الأزمة"، مشيرًا إلى أننا ننتظر انتهاء هذه المهلة. وأكد أنه بعد انتهاء المهلة المحددة إذا لم تحل الأزمة، فإن هناك إجراءات وقرارات متعددة سيخوضها السكان لإنهاء معاناتهم، وضخ المياه إلى منازلهم وفق ما كان سابقًا. وحول دور السلطة الفلسطينية لحل الأزمة، قال الدبس "نحن توجهنا إلى السلطة ومؤسساتها المعنية، ولكن نصطدم بالاتفاقات الموقعة بينها وبين حكومة الاحتلال، والتي تمنع أي تدخل كامل للسلطة في الأحياء والمناطق المقدسية". وذكر أن الاحتلال يرفض تدخل السلطة بالأحياء المقدسية، وفي الوقت ذاته لا يفي بالتزاماته المنوطة به كدولة احتلال، تجاه السكان المقدسيين. بدوره، قال عضو اللجنة الشعبية في المخيم عبد الكريم شلودي لوكالة "صفا" إن شركة "جيحون" بدأت الأسبوع الماضي بضخ المياه إلى المخيم والأحياء المجاورة، ولكن بشكل قليل جدًا، ما يعني أن الأزمة ما تزال مستمرة. وأوضح أن أهالي المخيم قدموا العديد من الشكاوي بشأن عدم ضخ المياه بالشكل المطلوب، كما توجهوا للمحاكم الإسرائيلية، ولكن حتى اللحظة لم تحل الأزمة بشكل نهائي، مبينًا أن الاحتلال يتحكم في خط المياه الذي يقع خارج الحاجز العسكري للمخيم. وذكر أن ضخ المياه يتم بنسبة أقل مما هو متعارف عليه، وهذا لا يُلبي احتياجات المقدسيين بالشكل الكافي، لافتًا إلى أن الاحتلال يحارب المقدسيين في كافة أمور حياتهم، حتى في المياه، وهذه قضية سياسية تهدف إلى تهجيرهم.
