عمان – خاص صفا
تنطلق في الأردن غدًا الاثنين فعاليات المؤتمر الدولي الأول بعنوان "الطريق إلى القدس" الذي تنظمه جامعة العلوم الإسلامية العالمية ولجنة فلسطين النيابية في البرلمان الأردني تحت رعاية الملك الأردني عبد الله الثاني. ويشارك في المؤتمر الذي يستمر حتى الثلاثين من إبريل الجاري، نخبة من كبار علماء المسلمين، والعديد من القيادات الدينية الإسلامية والمسيحية، والشخصيات السياسية والفكرية في الوطن العربي. وقال المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية خطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين في تصريح خاص لوكالة "صفا" الأحد إن هذا المؤتمر يأتي في ظل تعرض مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك إلى اعتداءات إسرائيلية كثيرة، ومضايقات واقتحامات من قبل قوات الاحتلال ومستوطنيه. وأوضح أن المؤتمر له أهمية كبيرة بكل ما يقدمه من أوراق عمل تتحدث عن المدينة المقدسة وأهميتها، ويسلط الضوء على مجريات الأحداث فيها، متمنيًا أن يكون نقطة خير من ناحية إعلامية، ومن ناحية تكثيف الجهود من أجل عمل كل ما يلزم لأجل حماية المدينة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية. وأكد ضرورة استنهاض همة الأمة العربية والإسلامية اتجاه الدفاع عن القدس، مشيرًا إلى أنه سيركز خلال كلمته بالمؤتمر على أهمية شد الرحال إلى المسجد الأقصى، وكذلك دعوة العرب والمسلمين وكل من يستطيع الوصول إلى القدس والأقصى أن يأتي للمشاركة في إعمار المسجد، ودعم المرابطين من أبناء الشعب الفلسطيني فيه. وأشار إلى أن شد الرحال للأقصى عبادة، فلابد من دعوة صريحة لكل من يستطيع الوصول للأقصى لإعماره، ومن أجل دعم ومؤازرة صمود المرابطين فيه. وأضاف حسين "نحن موجودون بين أهلنا وشعبنا ندافع ونعمل كل ما نستطيع في الساحة المحلية لحماية الأقصى، وكذلك الاتصال مع الهيئات الإقليمية والدولية التي من شأنها حماية المقدسات، والحفاظ على التراث الإسلامي". ويستهدف المؤتمر إبراز الأهمية الدينية للمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية، ومواجهة صناعة الرواية التهويدية للقدس، ويناقش عبر جلساته المكثفة سبل استنهاض العالمين العربي والإسلامي والمجتمع الدولي لنصرة القدس، والإسراع بإيصال الدعم للأقصى والمقدسيين. وتتناول محاور المؤتمر إبراز معاناة أهالي القدس، وضرورة تقديم الدعم المالي والمعنوي لتثبيت صمودهم في أرضهم ووطنهم، وصدّ محاولات الاحتلال الحثيثة لتهجيرهم تدريجيًا، وتفريغ المدينة المحتلة من مواطنيها، مقابل توطين اليهود مكانهم. وتشهد الجلسة الافتتاحية بث عرض مصور عن اعتداءات الاحتلال ضد المقدسات وتراث المدينة المقدسة، وأبرز احتياجات أوقاف القدس والمقدسيين من أجل تثبيتهم في وطنهم وأرضهم. ويشكل المؤتمر خطوة لدعم صمود المقدسيين في وجه الانتهاكات الإسرائيلية المتزايدة تجاه الأقصى، وتأكيدًا على الدور الأردني في دعم أولى القبلتَيْن وثاني الحرمَين، وفق صحيفة "الرأي" الأردنية. وذكرت أن المؤتمر يعكس الدور الأردني في الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، في ظل الانتهاكات والاستفزازات التي تقوم بها قوات الاحتلال تجاه أولى القبلتَيْن وثاني الحرمَيْن الشريفَيْن، وسط صمود كبير من أبطال المدينة الذين يتصدون للاحتلال.
