web site counter

استبعاد إقراره لاعتبارات سياسية وأمنية

"تجريم م. ت. ف"..مقترح قانون يعني إسقاط أوسلو

اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية
القدس المحتلة – خاص صفا
من المتوقع أن يقدّم حزب "البيت اليهودي" للكنيست الإسرائيلي اقتراح قانون ينص على أن أي اتصال مع منظمة التحرير الفلسطينية مخالفة جنائية تقتضي فرض عقوبة السجن والغرامات المالية. ويأتي اقتراح القانون الذي سيقدمه عضو الكنيست "نيسان سلومينسكي" -في دورة الكنيست الصيفية التي ستبدأ في تاريخ 12/5/2014-على خلفية الإعلان عن المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، والنية لضم حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى منظمة التحرير الفلسطينية. وتجدر الإشارة إلى أن هذا القانون كان قائما حتى العام 1992، ومنع بموجبه من يحمل المواطنة الإسرائيلية من الاتصال والاجتماع مع عناصر منظمة التحرير، ولكن تم إلغائه بعد اتفاق "أوسلو" الذي وقعته منظمة التحرير الفلسطينية ممثلة بالرئيس الراحل ياسر عرفات مع "اسرائيل". وفي حال تم إقرار هذا المقترح القانوني فإن السلطة الفلسطينية ستعتبر منظمة إرهابية مثلما حركة حماس، وفق ما صرّح به "سلومينسكي". [title]الغاء أوسلو[/title] وبالرغم من تصريحات "سلومينسكي" بأنه على قناعة بأن أعضاء كتلة "الليكود" و"اسرائيل بيتنا" و"البيت اليهودي" سيدعمون اقتراح القانون، إلا أن تمرير القانون مستبعد لأنه يعني بشكل واضح إسقاط "أوسلو". ويقول النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي إبراهيم صرصور لوكالة "صفا" إن الحديث عن مقترح قانوني كهذا يعني وبشكل واضح إلغاء اتفاق "أوسلو" على اعتبار أن منظمة التحرير الفلسطينية هي التي وقعت على هذا الاتفاق. ويشير إلى أن الحديث عن هذا الاقتراح وإضافة إلى التصريحات الإسرائيلية المتتالية التي أعقبت إعلان المصالحة الفلسطينية تدلل على أن "اسرائيل" فقدت عقلها في ردة فعلها تجاه المصالحة الفلسطينية التي شكلت صدمة لها وأخرجتها عن إطار فلسفتها في الرد ومواجهة الموقف الفلسطيني. ويأتي طرح هذا الاقتراح القانوني في إطار التصعيد والتهديد الإسرائيلي للسلطة الفلسطينية، وفي نفس الوقت يعكس مدى حب "اسرائيل" واستفادتها من الانقسام الداخلي الفلسطيني. ويؤكد صرصور أن الحكومة الإسرائيلية ممثلة برئيسها بنيامين نتنياهو لن تذهب إلى هذه الدرجة في ردة فعلها وهو أن تدعم قانون من شأنه أن يعيدها إلى مربع احتلال الضفة وتحمل مسئوليتها كقوة احتلال. ويوضح أن سياسة نتنياهو قائمة على 3 قواعد هي: تكريس الانقسام بين الضفة وغزة، وإبقاء السلطة الفلسطينية بدون سلطة، وأن تبقى "اسرائيل" كيان محتل من غير تكلفة. وإقرار مثل هذا القانون يعني قلب هذه القواعد الثلاثة وتحقيق عكسها تمامًا، وهو أمر سيضع "اسرائيل" في ورطة كبيرة ويعيدها لمربعها الأول في احتلال فلسطين وبالتحديد إلى عهد ما قبل "أوسلو". ويقول صرصور "الحكومة الاسرائيلية لا تستطيع تحمل دعم هذا التوجه لأن إلغاء أوسلوا أمر لا تريده اسرائيل مطلقًا، إضافة إلى أنها تخشى من استخدام السلطة الفلسطينية لورقة أخرى للرد على مثل هذه الخطوة وهو وقف التنسيق الأمني، وذلك أمر لوّح به الرئيس محمود عباس في خطابه باجتماع المجلس المركزي أمس". ولهذا فإن إقرار القانون يعني بشكل واضح أن "اسرائيل" أطلقت رصاصة الرحمة على التنسيق الأمني، وفق صرصور. [title]اعتبارات داخلية[/title] وإضافة إلى ذلك فإن هناك اعتبارات داخلية إسرائيلية متعلقة بتوازنات وتحالفات داعمة لنتنياهو مثل حزب "يش عتيد" وحزب "الحركة" الذي تقوده تسيبي ليفني، والذين لن يسمحوا بتمرير مثل هذا القانون. ويشدد النائب العربي على أن دعم نتنياهو لهذا القانون سيدفع الأحزاب المحالفة له للانسحاب من الحكومة وبالتالي اسقطاها. ولهذا فإن صرصور يؤكد أن هذا المقترح لن يلقى أي دعم من الليكود أو الائتلاف الحكومي حتى قبل أن يوضع على جدول الكنيست، إضافة إلى أنه وقبل إقراره يجب أن يمر على لجنة التشريع التي تترأسها تسيبي ليفني، وبالتالي سيتم رفضه. ويذهب إلى القول بأن "اسرائيل" ستتخذ خطوات أخرى سياسية وليست قانونية من أجل الرد على ذهاب الرئيس محمود عباس إلى المصالحة مع حماس، كالعقوبات الاقتصادية أو المقاطعة السياسية.

/ تعليق عبر الفيس بوك