القدس المحتلة-صفا
أعلنت الشرطة الإسرائيلية صباح الأحد اعتقال يهوديين علقا يافطة على أحد أبواب المسجد الأقصى طالبا فيها المسلمين بإخلاء المسجد لبناء الهيكل المزعوم. وقالت الناطقة بلسان الشرطة لوبا السمري في بيان صحفي إن قوات الشرطة في البلدة القديمة بالقدس اعتقلت شابيين يهوديين أحدهما من أواسط البلاد، والآخر قاصر من القدس بعد قيامهما بتعليق يافطة على أحد أبواب الحرم القدسي، يدعون من خلالها لإخلاء نطاق حيز الحرم لصالح المباشرة بأعمال بناء الهيكل المزعوم. وأشارت إلى أنه عثر بحوزة المشتبهَيْن على منشورات ذات فحوى مشابه، وتم إحالتهما للتحقيقات في شعبة مكافحة الجرائم القومية التابعة لوحدة التحقيقات المركزية "اليمار" في لواء القدس. وذكرت أن المشتبهين رفضا التجاوب مع محققيهما، كما تم لاحقًا عن طريق محكمة الصلح في القدس القرار بإبعادهما لمدة 30 يومًا عن نطاق البلدة القديمة. وأضافت السمري أنه سيتم لاحقًا إحالة كامل مادة ملف التحقيقات ضد المشتبهين إلى النيابة العامة للبت فيه، ومتابعة باقي الإجراءات القانونية القضائية ذات الصلة. بدوره، قال مدير الإعلام في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا لوكالة "صفا" إن الاحتلال يوفر الحماية اللازمة لهؤلاء اليهود وغيرهم من أجل الاعتداء على حرمة المسجد الأقصى ، وتهيئة الأجواء لترتيب اقتحامات للمسجد. واعتبر أبو العطا إعلان الاحتلال عن اعتقال الشابين اليهوديين هو "ذر للرماد في العيون"، مشيرًا إلى أن ليست المرة الأولى التي يقوم بها مستوطنون بتعليق يافطات على بوابات الأقصى سواء من الخارج أو بالقرب منه تدعو لإخلاء المسجد وبناء الهيكل المزعوم. وأوضح أن هؤلاء اليهود يأتون كخفافيش الليل ويعلقون اللافتات من أجل تخويف المسلمين وترهيبهم، ولكن هذا "سراب وأوهام"، مؤكدًا حق المسلمين في التواصل مع المسجد الأقصى.
