web site counter

عباس: الانقسام سينتهي وآن أوان تجديد شرعيتنا

الرئيس عباس خلال الاجتماع
رام الله- صفا
أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الانقسام الفلسطيني سينتهي، واصفا اتفاق المصالحة الأخيرة "بالمبسط"، موضحا أنه مكون من نقطتين وهما تشكيل حكومة تنكوقراط (مستقلين)، وعقد انتخابات. وقال عباس في كلمة مطولة له بالجلسة الافتتاحية للدورة الـ26 المجلس المركزي برام الله ظهر السبت: " كنا نقول 3، 4، 5 أشهر لعقد الانتخابات، المهم أن نذهب للانتخابات فالاحتكام لصندوق الاقتراع أساس الديمقراطيات بالعالم خاصة أنه مضى 8 سنوات على الانتخابات الرئاسية والتشريعية". وأضاف "آن الأوان لأن نجدد شرعيتنا خاصة ونحن لدينا دولة"، داعيا الفقهاء القانونيين للاجتماع لدراسة إقرار إجراء الانتخابات لمجلس تشريعي أم برلمان، أو انتخابات لرئيس دولة أو رئيس سلطة". وحول الحكومة التي ستشكل، شدد عباس على أنها ستكون كالحكومات السابقة حيث ستقوم بالعمل الخاص للسلطة فيما المفاوضات شأن من شؤون منظمة التحرير. وأكد أن حكومة التوافق ستتعامل مع الأمور المحلية، وأنها ملتزمة بما تلتزم به السلطة الفلسطينية. وذكر عباس في كلمته "أنه آن الأوان بصراحة لرفع الحصار عن غزة"، داعيا لبذل كل الجهود في كافة الاتجاهات لأن الوضع بغزة مأساوي. وتابع "هؤلاء (سكان غزة) جزء من شعبنا ومن واجبنا ومن حقهم علينا أن نعمل كل ما يمكن لإنقاذ الوضع بغزة، فالمياه ملوثة بنسبة 97%، فهم يشربوا الملح، والأنفاق أغلقت، وأنا مع إغلاقها جميعا ولكن مع أن يعطي الشعب الفلسطيني كل حقوقه هناك". واستعرض الرئيس عباس الأحداث منذ عقد الانتخابات التشريعية في يناير 2006 والتي فازت بها حركة حماس، معتبرا أن هذه الانتخابات "مرت فيها ملابسات كثيرة وأنها أدت إلى ما وصلنا إليه الآن". وجدد تأكيده على التمسك بمصر راعية للمصالحة الفلسطينية ولن يقبل بديلا عنها "بصرف النظر عن التوتر في العلاقات بين القاهرة وحركة حماس"، مضيفا "لكن مصر تميز بين هذا وذلك وهي حريصة على المصالحة ومستعدة لاستمرار جهودها. وأعرب عن أمله في أن تتم المصالحة بخير ووجود نوايا طيبة لدى الجميع لدفعها لأن "الخيارات الأخرى هي تقسيم البلد". ولفت إلى أن الأمل برز خلال اليوم الماضيين بعودة الشعب الفلسطيني إلى وحدته أرضا وشعبا، مؤكدا على أهمية التمسك به وأنه "نشد بالنواجذ عليه لأننا صبرنا وعانينا، ولكن آن الآوان لكي نقطف ثمار هذا البر ونستعيد وحدتنا". وبين عباس أنه "نتيجة للمصالحة التي فاجأت وصعقت الإسرائيليين أقروا إجراءات عقابية ضدنا منها تخفيض مستوى الاتصالات بجوانب مختلفة باستثناء المفاوضات والأمن"، متسائلاً عن سبب "استثناء ذلك". كما تساءل عن سبب رفض الكيان الإسرائيلي للمصالحة، "رغم أنهم كانوا يقولون أنكم لا تحكمون على غزة". [title]ظروف صعبة[/title] وأشار عباس إلى أن يعقد حاليًا "في ظل ظروف صعبة ومعقدة ولكن يحذوها الأمل، فقد نكون هذه الأيام وصلنا إلى ذروة التعقيد والصعوبات في كل ما نواجهه، وفي كل ما نفعله". وقال "لكننا سنبقى صامدين متمسكين بحقنا وثوابتنا ولا مفر لنا إلا أن نصل إلى حقوقنا كاملة بإقامة الدولة الفلسطينية المستقبلة وعاصمتها القدس". [title]استئناف المفاوضات[/title] ورغم أن عباس أكد بوجود تصميم إسرائيلي على عدم الرغبة في التوصل إلى حل عاقل ومعقول على أساس دولتين لشعبين تعيشان جنبا إلى جنب بأمن واستقرار، إلا أنه أكد قبول السلطة تمديد المفاوضات. وأوضح أنه يمكن تمديد المفاوضات بإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى الذين اعتقلوا قبل توقيع اتفاق أوسلو، والاتفاق على ترسيم الحدود خلال ثلاثة أشهر أو أكثر، ووقف كافة النشاطات الاستيطانية. واستعرض سبب توقف المفاوضات وهي رفض حكومة الاحتلال الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى نهاية مارس الماضي وفق ما اتفق عليه بالإفراج عن 124 أسيرا مقابل عدم توجه السلطة الفلسطينية للمنظمات والمعاهدات الدولية طيلة فترة المفاوضات. واعتبر عباس أن المفاوضات تعني العمل السياسي "أي أننا نريد أن نحصل على حقنا من خلال المفاوضات"، مشيرا إلى أن أول إشارة أعطتها منظمة التحرير للقبول بالمفاوضات كانت عام 1974 عندما قرر الرئيس الراحل ياسر عرفات إقامة الدولة الفلسطينية. وذكر أنه كان لدى القيادة الجرأة لتتحدث بالسياسة وهي تحمل السلاح، موضحا أن الرئيس الراحل ياسر عرفات كان جادا عندما كان يقول إنه يحمل في إحدى يديه البندقية، وفي الأخرى غصن الزيتون، وكان يدعو إلى عدم إسقاط غصن الزيتون. [title]جهود خارقة لكيري[/title] كما استعرض الجهود الأمريكية التي بذلت لاستئناف المفاوضات التي توقفت، مبينا أن وزير الخارجية الأمريكية جون كيري التقى به أكثر من 40 مرة خلال ثمانية أشهر "بخلاف اللقاء الأخرى هنا وهناك". وقال إن كيري بذلك جهودا خارقة، معتبرًا أن هذا إصرار من جانب الولايات المتحدة، مستدركا "لكن بالأخير أريد نتائج". وأوضح أن هذه الجهود جاءت بعد قبول انضمام فلسطين كعضو غير دائم العضوية في الأمم المتحدة نهاية نوفمبر 2012، مضيفًا أن قبل بتأجيل التوجه إلى 63 منظمة ومعاهدة واتفاقية دولية للانضمام إليها.

/ تعليق عبر الفيس بوك