كشف المتحدث باسم الشرطة الفلسطينية بغزة أيوب أبو شعر الجمعة عن تفاصيل مقتل الصراف فضل أحمد الأسطل (53عامًا) من سكان محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة.
وكانت الشرطة بخان يونس عثرت فجرًا على جثة الصراف الأسطل مقتولاً في مكتبة بجوار مدرسة (فرحانة) وسط المحافظة تعود لعائلة (ش)، وحيث قتل بعيار ناري بالرأس مباشرة من مسدس.
وذكر أبو شعر في تصريحٍ خاص لوكالة "صفا" بقيام الشرطة وفور تلقي بلاغ فقدان الأسطل الأربعاء الماضي بمتابعة أثار اختفائه مع مختلف الجهات بعمليات بحث واسعة بكافة المناطق التي يدور بها الشبهات، واعتقلت عددًا من المشتبه بهم.
ولفت إلى أنه خلال التحقيق مع المشتبه بهما اعترف اثنان وهما (أ. ش) وأحد أقربائه (م. ش) وكليهما من سكان خان يونس البلد بقيامها بقتل الصراف بعيار ناري من مسدس في الرأس وإخفاء جثته في مكتبة تعود لأحدهما.
وأشار أبو شعر إلى أن عناصر الشرطة توجت للمكان فجرًا برفقة الجناة، وعثرت على الصراف، مشيرًا إلى أن الجناة اعترفوا بأنهم استدرجوا المجني عليه للمكتبة وعلى الفور قاموا بارتكاب فعلتهم دون الشعور بأي وازع ديني أو أخلاقي مساء الأربعاء.
ونوه إلى أن الجناة مدانين للمجني عليه بنحو (28 ألف شيقل)، وكان الأخير يطالب بها من (أ.ش)، لكنه قام باستدراجه وقتله، ومحاولة إخفاء جريمته بمعاونة (م.ش) عبر نقل دراجته وتركها في محافظة رفح جنوب القطاع.
ولفت إلى أن القضية تحولت للنيابة لاستكمال باقي الإجراءات القانونية بحقهما، مطالبًا القضاء بإنزال أقصى عقوبة بحقهما وعدم التهاون معهما، والإسراع بتنفيذ العقوبة المناسبة، بما يقتضيه القانون المتبع.
مخاوف ومطالب بالقصاص
ولاقت جريمة قتل الصراف الأسطل بحسب ما رصد مراسل وكالة "صفا" بخان يونس ردود فعل غاضبة ومستاءة من الجريمة خاصة في صفوف عائلة الأسطل والتي طالبت بسرعة القصاص من القتلة وخولت الجهات المختصة بذلك.
وأوضح مراسلنا أن عناصر الشرطة تنتشر وبشكلٍ مكثف في محيط العائلتين ووسط خان يونس خاصة على المفارق الرئيسية وبجوار منازل الجناة والأحياء التي يعيشون فيها، وعلى مداخل المكتبة التي عثر على جثة القتيل بها، حفاظًا على الأمن، منعًا لأي صدمات وردات فعل من عائلة القتيل.
براءة
وأعلنت عائلة الجناة عن براءتها من مُرتكب هذه الجريمة، وقالت في بيان لها "نحن أبناء العائلة وبعد أن فجعنا بسماع خبر تلك الجريمة البشعة والنكراء بالاعتداء على حياة رجل فاضل من أل الأسطل (..)، ولما كان مُرتكب هذه الجريمة هو ممن يحمل اسمنا ولقبنا لا يشرفنا بأن يكون من بيننا من لا يحترم ويقدس حرمة الدم".
وأضافت "أننا نعلن براءتنا التامة من المجرم القاتل كائنًا من كان ونهرق دمه، كما نطالب الجهات المسئولة بالتعجيل في القصاص وتنفيذ شرع الله في القاتل درءًا للفتنة وحماية للسلم الأهلي والمجتمعي".
وكانت خان يونس شهدت في سبتمبر العام الماضي جريمة مماثلة بحق الصراف أمين شراب (60 عامًا)، وألقت الشرطة القتلة الثلاثة، وحكم عليهم قبل شهرين بإعدام أحدهم والمؤبد للآخرين.
