غزة- خــاص صفا
وقع وفدا منظمة التحرير الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة أمس الأربعاء اتفاقًا ينهي حالة الانقسام الداخلي التي استمرت سبع سنوات، واتفقا على وضع الجداول الزمنية لتطبيق اتفاقيات المصالحة الوطنية. ولم تُضف المباحثات التي استمرت ليومين بين الوفدين في غزة أي بنود جديدة للاتفاقيات السابقة، وأكدت إنهاء الانقسام على قاعدة اتفاق القاهرة 2011 وإعلان الدوحة 2012، والتي شملت الملفات الخلافية الخمسة (المصالحة، الحكومة، المنظمة، الأمن، الانتخابات). وتسلط وكالة "صفا" الضوء على التوافقات التي تمت بين حركتي حماس وفتح في اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة والتي سيتم تطبيق اتفاق المصالحة الذي وقع في غزة على أساسهما خلال الفترة المقبلة. [title]اتفاق القاهرة 2011[/title] [title]المنظمة[/title] ففي ملف المنظمة، اتفق الطرفان على تطوير وتفعيل منظمة التحرير وفق أسس يتم التراضي عليها، بحيث تضم جميع القوى والفصائل الفلسطينية وفقا لاتفاق القاهرة مارس 2005، وترسيخ مكانتها باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في أماكن تواجده كافة. ونص الاتفاق على انتخاب مجلس وطني جديد وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل وبقانون يتفق عليه، وبالتوافق في المواقع التي يتعذر فيها إجراء الانتخابات على أن تنتهي انتخابات المجلس الوطني بشكل متزامن مع انتخابات المجلس التشريعي وبما لا يتجاوز عام من تاريخ توقيع الاتفاق. واتفق على قيام اللجنة المكلفة بتطوير منظمة التحرير حسب إعلان القاهرة 2005 باستكمال تشكيلها كإطار قيادي مؤقت لحين انتخاب المجلس الوطني الجديد مع التأكيد على صلاحيات اللجنة التنفيذية وسائر مؤسسات المنظمة. [title]الحكومة[/title] أما فيما يتعلق بلجنة الحكومة، اتفق الجانبان على أن تكون حكومة توافق وطني انتقالية مؤقتة تنتهي ولايتها بانتهاء ولاية المجلس التشريعي الحالي وإجراء الانتخابات وتشكيل الحكومة الجديدة. وحددت مهام حكومة التوافق الوطني بمتابعة إجراءات إعادة بناء الأجهزة الأمنية، والإعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية، وإعادة اعمار قطاع غزة، ومعالجة كافة القضايا الإدارية والمدنية الناجمة عن الانقسام بين الضفة الغربية والقطاع. وتحفظت حركة حماس على أن يشمل البرنامج السياسي للحكومة الالتزام بالتزامات منظمة التحرير، ورفضت حركة فتح ذلك باعتبار أنه سيؤدي لاستمرار الحصار. [title]الانتخابات[/title] وبخصوص لجنة الانتخابات، اتفق الطرفان على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في جميع مناطق السلطة الفلسطينية بما فيها القدس، وتحديد آلية الرقابة على الانتخابات، وتشكيل محكمة الانتخابات بترشيح الطرفين 12 قاضيًا لعضويتها على أن ترفع إلى الرئيس لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتشغيلها. وحدد الطرفان موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني بحيث تجرى متزامنة بما لا يتجاوز عام من تاريخ توقيع الاتفاق، وتشكيل اللجنة المركزية للانتخابات، وتوفير الضمانات اللازمة لإجرائها وإنجاحها في توقيتاتها. [title]الأمن[/title] وفيما يتعلق بلجنة الأمن، اتفق الطرفان على أن يكون عدد الأجهزة الأمنية ثلاثة (قوات الأمن الوطني، قوى الأمن الداخلي، المخابرات العامة)، كما أن أي قوة أو قوات أخرى سواء موجودة أو يتم استحداثها تكون ضمن القوى الثلاث. واتفق على تعريف ومهام كل جهاز أمني ومرجعيته، ومعايير وأسس إعادة بناء وهيكلة الأجهزة الأمنية، والمبادئ العامة لعملية إعادة بناء الأجهزة الأمنية وهيكلتها، وتشكيل لجنة لإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية تحت إشراف مصري وعربي، ووضع آليات المساعدة العربية في بناء المؤسسات الأمنية. وأكد الاتفاق على حق الضمان الوظيفي لجميع العاملين بالأجهزة الأمنية، وبدء استيعاب ثلاثة آلاف عنصر في الشرطة والأمن الوطني والدفاع المدني في قطاع غزة بعد توقيع اتفاق المصالحة مباشرة، على أن يزداد هذا العدد تدريجيًا حتى إجراء الانتخابات التشريعية وفق آلية يتم التوافق عليها، مع ضمان تأمين كافة مستلزمات استيعاب هذه العناصر من خلال دعم مصري وعربي. [title]المصالحة[/title] أما لجنة المصالحة، فاتفق الجانبان على تشكيل اللجنة الدائمة للمصالحة الداخلية وهيكلتها، وإقرار ميثاق شرف ينص على عدم العودة للاقتتال الداخلي، وتحديد آليات تنفيذ ما تم الاتفاق عليه ووسائله. [title]إعلان الدوحة[/title] وبعد أن شهد اتفاق القاهرة تباطؤًا في التنفيذ، جاء إعلان الدوحة الذي وقعه الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في فبراير 2012 بهدف تسريع وتيرة المصالحة الوطنية الفلسطينية. ونص الاتفاق الذي تم برعاية أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على الاستمرار في خطوات تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية من خلال إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني بشكل متزامن مع الانتخابات الرئاسية والتشريعية. وأضاف اتفاق الدوحة لاتفاق القاهرة توافق الحركتين على تشكيل حكومة توافق وطني من كفاءات مهنية مستقلة برئاسة الرئيس محمود عباس، تكون مهمتها تسهيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية والبدء في إعمار غزة. وأكد الطرفان على استمرار عمل اللجان التي تم تشكيلها، مع التأكيد على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القاهرة لبدء عمل لجنة الانتخابات المركزية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة. وتسعى حركتا فتح وحماس لإنهاء الانقسام الفلسطيني الذي بدأ مع فوز حركة المقاومة الإسلامية في الانتخابات التشريعية عام 2006 وتعمق بعد سيطرة الحركة على قطاع غزة في عام 2007 بعد مواجهات مسلحة بين الطرفين.
