واشنطن - صفا
لوحت الإدارة الأمريكية صباح الخميس بإعادة النظر في المساعدات التي تقدمها للسلطة الفلسطينية إذا شكلت حكومة مصالحة والتي جرى الاتفاق على تشكيل خلال خمسة أسابيع ضمن اتفاق المصالحة الجديد الذي أعلن عنه مساء أمس بغزة. وطالبت واشنطن التي كانت قد أعربت عن قلقها وخيبة أملها من المصالحة أي حكومة فلسطينية مقبلة الاعتراف ب"إسرائيل" وقبول الاتفاقات السابقة، وهي الشروط ذاتها التي كانت وضعتها على الحكومة التي شكلتها حركة حماس فوز فوزها بالانتخابات التشريعية عام 2006 برئاسة إسماعيل هنية. وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جنيفر بساكي حذرت من أن اتفاق المصالحة الجديد قد يعقد الجهود الجارية لتحريك العملية السلمية. وقالت في مؤتمر صحفي الليلة الماضية إن "على أي حكومة فلسطينية أن تلتزم دون لبس بمبادئ اللا عنف ووجود دولة إسرائيل"، مضيفة أن "غياب الالتزام الواضح بهذه المبادئ يمكن أن يعقد بشكل جدي جهودنا لمواصلة المفاوضات". وتابعت "من الصعب التفكير كيف ستتمكن إسرائيل من التفاوض مع حكومة لا تؤمن بحقها في الوجود"، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تشعر في آن واحد بـ"خيبة أمل" وبـ "القلق" إزاء هذا الإعلان. واوضحت بساكي ان وزير الخارجية الاميركي جون كيري أجرى محادثات عبر الهاتف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وتتعثر محادثات التسوية الإسرائيلية- الفلسطينية التي استؤنفت في تموز/يوليو الماضي إثر جهود جون كيري. وألغت الحكومة الإسرائيلية أمس جلسة ثلاثية مع السلطة الفلسطينية بمشاركة الوسيط الأمريكي لمحاولة انعاش المفاوضات.
