وأكدت الوزارة أن مهمة المحامين الجدد هي مواجهة القضايا المرفوعة على قادة إسرائيليين في العديد من المحاكم الغربية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وضد الإنسانية.
وجاء إعلان الخارجية الإسرائيلية هذا وسط حالة من القلق والترقب التي تسود قيادات الاحتلال قبيل وصول تقرير لجنة "غولدستون" إلى مجلس الأمن بعد إقراره من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في شهر تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي.
وتخشى حكومة الاحتلال من مصادقة مجلس الأمن على تقرير لجنة تقصي الحقائق الدولية التي رفضت "إسرائيل" التعاون معها ووصفتها بعدم الحيادية ونقل الرواية من وجهة نظر واحدة، حيث ستبدأ عقب ذلك عملية ملاحقة القادة الإسرائيليين المتهمين.
وقالت صحيفة "معآريف" الإسرائيلية :" إن وزارة الخارجية نشرت الإعلان نظراً لخوف ضباط وساسة "إسرائيل" من أن يجدوا أنفسهم ذات يوم مقيدين من أرجلهم بالسلاسل الحديدية في طريقهم للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي".
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع في الخارجية قوله: "نعيش حالة من الحرب خلال الفترة الأخيرة ضد الملاحقات القضائية بحق القادة والوزراء الإسرائيليين وعلينا أن نحميهم من جميع الأخطار التي تحيق بهم".
وجاء الإعلان المنشور على النحو التالي: " تطلب الخارجية الإسرائيلية 7 محامين دوليين للوقوف ضد تداعيات تقرير جولدستون والذي من المنتظر أن يناقشه مجلس الأمن خلال الفترة القادمة، ويشترط في المتقدم للمنصب حصوله على ماجستير في أي فرع من فروع القانون ورخصة محاماة ودراية أكاديمية بمجال القانون الدولي، وإتقان اللغة العبرية والإنجليزية".
في غضون ذلك، يزور "إسرائيل" حالياً وفد يرأسه مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لحقوق الإنسان مايكل بوزنر في محاولة لإقناع حكومة نتنياهو بضرورة تشكيل لجان تحقيق خاصة في خمس حوادث مركزية وقعت خلال العدوان على غزة.
وجاءت زيارة الوفد الأمريكي الرسمي بغية مساعدة حكومة الاحتلال بالالتفاف على تقرير لجنة "غولدستون" وتبعاته القانونية والجنائية على "إسرائيل".
وتمنع وزارة الخارجية الإسرائيلية العديد من الضباط الإسرائيليين من السفر إلى الدول الغربية خشية تعرضهم للملاحقة القضائية والاعتقال بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
وكانت محكمة بريطانية في لندن أصدرت أمراً بإلقاء القبض على وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني قبل نحو شهر الأمر الذي أثر سلباً على العلاقات الإسرائيلية البريطانية.
في المقابل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريحات سابقة أن حكومته لن تسمح بمثول القادة الذين شاركوا بالحرب على غزة أمام القضاء الدولي وعلى رأسهم رئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني ووزير الجيش إيهود باراك.
