web site counter

في ظل التحولات الجارية

مفكرون يبحثون وضع فلسطين في الإعلام العربي

منتدى فلسطين الدولي للإعلام والاتصال
اسطنبول- صفا
أكد مفكرون في ندوة عقدت بالعاصمة التركية اسطنبول أن القضية الفلسطينية سقطت من حساب الأنظمة ولكن ليس من حساب الشعوب. وقال المفكر المصري فهمي هويدي في ندوة ضمن منتدى فلسطين الدولي للإعلام (تواصل) المنعقد في اسطنبول إن حالة شيطنة الفلسطينيين في الإعلام تعكس الرؤى السياسية للأنظمة وهي تعبير عن هوى سياسي نتيجة مشكلة أنظمة. وأضاف هويدي أن وسائل الإعلام التي تشيطن الفلسطينيين منقادة تماما للهوى السياسي للأنظمة. وشدد على وجوب عدم تحميل الفلسطينيين أكثر مما يحتملوا "فهم يعيشون بمحيط ضاغط عليهم وحالة داخلية ضاغطة عليهم مكبلة بالحصار والتنسيق الأمني". وأردف: "أحيانا يكون مطلوب الانتصار على العدو وأحيانا يكون مطلوب الصمود في وجه المحتل حتى لا ننهزم، والساحة الفلسطينية مطالبة حاليا بالصمود لا أكثر والانتفاض قدر ما يستطيعون وضمن ما تسمح به إمكاناتهم". وشدد على عدم وجوب تحميل الانقسام كل المسئولية "فلو حدثت مصالحة فلن يتوقف الاستيطان والقتل والحصار، وبالتالي فإنه المشكلة في الحالة العربية العامة وليس الانقسام وأكد على وجود بيئة عربية معادية للفلسطينيين وتعمل على إجهاض الساحة الفلسطينية". أما الإعلامي التونسي صلاح الجاورشي فأشار إلى أن أهمية القضية الفلسطينية في الإعلام تكمن في أربعة محاور وهي: أنها مظلمة استثنائية في التاريخ، وصراع مع الحركة الصهيونية، والواقع الاستراتيجي للمنطقة، ووجود جهة أسلامية تحكم في غزة مما يجعلها مادة خصبة للإعلام. وأردف: "ما يحدث الآن هو تراجع حاد للاهتمام بالقضية الفلسطينية في الإعلام العربي وذلك يعود أيضا لعدة أسباب أهمها: الحالة الفلسطينية المريضة في السنوات الأخيرة والتي أصبحت غير قادرة على تقديم رسالة جيدة للعالم، وثانيا الانقسام الفلسطيني" وشدد على أن عودة الاهتمام بالقضبة الفلسطينية يتم من الداخل الفلسطيني أولا من خلال قلب الطاولة وصناعة الحدث الفلسطيني الذي يليق أن يشكل مادة أولى على صفحات وسائل الإعلام الدولية. وشدد الكاتب محمد المسفر من جامعة قطر على أن انحسار الاهتمام الإعلامي بالقضية الفلسطينية نابع بالأساس من التركيبة الداخلية للحالة الفلسطينية وتداعيات الانقسام، حيث لم تعد القضية الفلسطينية صانعة للإعلام. وأردف المسفر أن ممارسة السلطة والقيادة الفلسطينية هي السبب الرئيسي في تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية، فلم تعد حتى وسائل إعلامها تركز على الهم الفلسطيني، فغالبت عنها تغطية جيدة لأحداث مخيمات سوريا والعراق وحصار غزة مما فكيف سيكون الحال في الإعلام العربي. وأضاف: "إذا لم يكن حدث هام من حرب غزة على سبيل المثال فلن يتحرك الإعلام، فالقيادة الفلسطينية لم تقدم شيئا يجعلها على بؤرة الإعلام العالمي ولكن مثلا إذا تنازلت وحلت السلطة ستتصدر الصفحات". واستطرد قائلا: في الوقت الذي تتحدث في وسائل الإعلام في أوروبا عن مقاطعة المستوطنات تتجاهله وسائل إعلامنا العربية بل تقوم بالسير في خط التطبيع.

/ تعليق عبر الفيس بوك