غزة-خاص صفا
دفع استمرار الانقسام الفلسطيني الشاب علاء مطر (25عامًا) إلى المبيت مع آخرين أمام مقر إقامة وفد منظمة التحرير الذي يزور قطاع غزة، في خطوة للضغط على حركتي حماس وفتح لتطبيق بنود المصالحة الوطنية. ويفترش مطر الذي يسكن في مدينة غزة، مع زملائه الأرض ويحمل في يديه لافتات تندد باستمرار الانقسام الداخلي وتطالب بالإسراع بتطبيق ما اتفق عليه في القاهرة والدوحة بين الحركتين برعاية مصرية. وخرج عشرات الشبان للتعبير عن دعمهم لجهود المصالحة، وقرروا المبيت أمام فندق "الأركميد" بمدينة غزة، حيث يمكث وفد المنظمة الخماسي الذي يزور غزة لبحث ملف الانقسام، حتى الإعلان عن مصالحة حقيقية. ويقول مطر لوكالة "صفا": "لن نذهب من هنا حتى الإعلان عن وفاة الانقسام وولادة مصالحة حقيقة بين أبناء الشعب الواحد (..) ولن نسمح لوفد المنظمة بمغادرة غزة إلا بإتمام المصالحة". ويلفت إلى أن "شعبنا يعاني حالة من الاحباط إزاء بطء تقدم المصالحة منذ عدة سنوات، والسئم من الحديث عنها، مؤكدًا أن خطوتهم جاءت للتعبير عن رفضهم لاستمراره ودعمًا لأية جهود تسهم في إنجاح الجهود الأخيرة. وبجانبه، يخط الشاب أحمد الشباكي (27عامًا)، بعضًا من الشعارات على قطع من الكرتون، ويكتب: "لا نريد أكل ولا شرب، بل إنهاء الخلاف بين فتح وحماس، ونريد أن يصبح شعبنا يد واحدة، وإنهاء مظاهر حكومة في غزة وأخرى في الضفة الغربية". ويوضح الشباكي لمراسل "صفا" أن "تحقيق المصالحة بعني كسر الحصار عن غزة، وبالتالي توفير فرص عمل للعاطلين من الشباب، والمساهمة في حياة كريمة لهم مثل باقي البشر"، لافتًا إلى أنه "لن ينتقل من أمام الفندق إلا بإعلان إنهاء الانقسام". كما بدا متفائلا إلى حد ما من التطورات الأخيرة على صعيد المصالحة وما توارد إلى مسمعه من تصريحات حول بدء البحث عن آليات تنفيذها على أرض الواقع، معربًا عن أمله في أن تتكلل هذه الجهود بالنجاح. فيما يرفض الشاب مهند صالحة (23عامًا) أي مبرر لإبقاء صفحة الانقسام قائمة بين الأشقاء، مبينًا أنه وزملائه سيضربون عن الطعام إذا فشلت هذه الجهود. ويقول صالحة إن اعتصامهم أمام فندق لجنة المصالحة الخماسية سيستمر إلى حين الاعلان عن انتهاء الانقسام، والبدء الفعلي في خطوات المصالحة على أرض الواقع. وكان رئيس الحكومة بغزة إسماعيل هنية ورئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد أكدا أن المرحلة الحالية هي لتنفيذ ما تم التوقيع عليه وليس إجراء حوارات للتوصل إلى تفاهمات جديدة. يشار إلى أن الوفد المكلف ببحث تنفيذ المصالحة وصل من الضفة الغربية إلى قطاع غزة مساء الثلاثاء عبر معبر (بيت حانون/إيرز)، واستقبله قيادات من حركتي فتح وحماس وفصائل أخرى. ويضم إلى جانب الأحمد، وأمين عام المبادرة الوطنية النائب مصطفى البرغوثي، وأمين حزب الشعب بسام الصالحي، والأمين العام للجبهة العربية الفلسطينية جميل شحادة، ورجل الأعمال المستقل منيب المصري.
