web site counter

"النكبة" و"المقاطعة" و"المخزون البيومتري"

اقتراحات بالكنيست لإلغاء 3 قوانين عنصرية

الكنيست الإسرائيلي
القدس المحتلة - خاص صفا
من المتوقع أن يناقش الكنيست الإسرائيلي اقتراحات قوانين أعدها النواب الفلسطينيين داخله، بهدف إلغاء عدة قوانين عنصرية سابقة أقرت بالقراءتين الثانية والثالثة. وتضم الاقتراحات المعارضة إلغاء قانون "النكبة" وقانون "المقاطعة" وقانون إقامة "مخزون بيومتري"، وسيتم مناقشتها في الكنيست، وذلك بعد انتهاء عطلة الأعياد اليهودية. ويقول النائب العربي في الكنيست إبراهيم صرصور لوكالة "صفا" إن القوانين الثلاثة تقدمت بها أحزاب يمينة متطرفة في أوقات سابقة، ونحن بدورنا تقدمنا بمقترحات لإلغائها، وذلك لكونها عنصرية وتتعدى على حقوق المواطن العربي. ويضيف أن "قانون النكبة" تم إقراره منذ عام تقريبًا من قبل أطراف اليمين المتطرف، ومضمونه هو حرمان المجتمع العربي من إحياء ذكرى النكبة الفلسطينية بشكل متزامن مع احتفالات "اسرائيل" بعيد الاستقلال. ويؤكد أن إقرار هذا القانون العنصري يأتي كرد فعل إسرائيلي على الفعاليات الواسعة التي يقيمها المجتمع الفلسطيني والعربي لإحياء النكبة، التي تذكّر "اسرائيل" بأن هذا الاستقلال الذي تحتفل به هو على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه، والذي لا يزال يعيش في الشتات ومحروم من العودة للوطن وإقامة دولته على أرضه. ويشير إلى أن المعارضة العربية استطاعت أن تلغي البنود الجنائية في هذا القانون والتي كان بموجبها يتم حبس أي شخص يحيى ذكرى النكبة لمدة 3 سنوات. كما ينص أحد بنود القانون على خصم مبالغ من ميزانية المجلس المحلي أو البلدية التي تحيي ذكرى النكبة تساوي المبالغ التي تم صرفها على فعاليات إحيائها للنكبة. ولكن النائب العربي يؤكد أنه وبالرغم من إلغاء هذا البند الخطير من القانون، إلا أن المعارضة لم تستطع إلغاء القانون نفسه وهي تحاول اليوم ذلك من منطلق أن مجرد وجود قانون يحرم الفلسطينيين من إحياء ذكرى النكبة مرفوض أصلاً. ويستبعد صرصور أن يتم إلغاؤه نظرًا لوجود تأييد من الأغلبية في الكنيست له، وهي بالطبع يمينة متطرفة. [title]المقاطعة[/title] أما القانون الثاني "المقاطعة"، فيقول إن هذا القانون ينص على "أن أي شخص أو دولة أو منظمة تدعو إلى مقاطعة إسرائيل لأسباب سياسية وسواء أكانت المقاطعة اقتصادية أو سياسية أو غيرها، فإن هذه الجهة تتعرض لمجموعة عقوبات سواء أكانت داخل "اسرائيل" أو خارجها. وتنص العقوبات على أي جهة داخلية تقرر أو تدعو للمقاطعة بأن يتم ملاحقتها حتى على صعيد القضاء، أما الجهات الخارجية فأيضًا يتم ملاحقتها واتخاذ قرارات مقاطعة لها بنفس المستوى. ويشدد صرصور على أن هذا القانون أيضًا تقدّمت المعارضة العربية باقتراح لإلغائه ومن المقرر مناقشة ذلك، موضحًا أن هذا القانون تجاوز لقانون الجمعيات والدول ولمفاهيم المقاطعة المعروفة دبلوماسيًا ما بين الدول. ويبيّن أن إقرار هذا القانون يمنح "اسرائيل" اتخاذ كل ما يحلو لها ضد الجمعيات والمنظمات والدول، قائلاً "أستبعد أن تتم المصادقة على اقتراحاتنا بإلغائه لأنه مدعوم أيضًا بشكل واسع من اليمين المتطرف والائتلاف الحكومي" واستطاعت "اسرائيل" عبر إقرار هذا القانون أن تقنع الكثير من دول العالم بأن من ينتقدها لأسباب سياسية متعلقة باحتلالها لأرض فلسطين يوضع ضمن سياق "اللا سامية" بمعنى أنه يهاجم اليهود لأنهم يهود، وهذا ربط خطير يتأسف له صرصور. [title]استبعاد إلغائها[/title] وبالرغم من أن ظاهر قانون إقامة "مخزون بيومتري" شموليته لكافة المواطنين في "اسرائيل"، إلا أن المستهدف الأول منه هو المواطن العربي، وهو قانون خطير يؤكد صرصور أن المعارضة لن تتوقف عن محاولات إلغائه. وكما يقول "هذا القانون ينص على أنه في حال أراد أي مواطن التقدم لأي معاملة يتم أخذ أكبر عدد من البيانات حوله حتى الشخصية والخاصة منها، ومن بينها بصمة الأصابع والعين، وذلك بدعوى إقامة هذا المخزون من المعلومات". ويستدرك "ولكن الأغراض من هذا الكم قد تستعمله اسرائيل في غير الغرض الذي يتحدث عنه القانون، ومن خلاله تقوم بمراقبة المواطنين وتحركاتهم وحياتهم وملاحقتهم وبالطبع القصد هنا المواطن العربي وليس اليهودي". وتعتبر محاولات المعارضة اليوم لإلغاء هذا القانون أيضًا ليس سهلاً إن لم يكن صعبًا، وبشكل عام فإن "اسرائيل" ومن خلال هذه القوانين تكرس عقلية "الجيتو". ويتابع صرصور أن "اسرائيل" تحاول أن تكون مكتفية على ذاتها وتعيش في جزيرة منعزلة من حيث سلوكها وعقليتها وفي نفس الوقت منفتحة على العالم بما يحقق مصالحها. وإضافة إلى القوانين السابقة، من المتوقع أن يناقش الكنيست قانون "رفع نسبة الحسم" الذي صوتت عليه الكنيست قبل أكثر من شهرين، والذي أيضًا يستهدف إقصاء الأقلية العربية وحرمانها من المشاركة في انتخابات الكنيست القادمة.

/ تعليق عبر الفيس بوك