جنين- صفا
أوصى مشاركون في ورشة عمل نظمها وزارة شؤون الأسرى والمحررين برام الله ونادي الأسير وفعاليات بجنين الاثنين بتدويل قضية الأسرى على المسار السياسي والقانوني، وعمل لجان لتنفيذ هذه المسارات. ودعا المتحدثون في الورشة التي جاءت بعنوان "الأسرى والاتفاقيات الدولية وحقوقهم ملف يجب أن ينتهي" إلى أوسع تحرك دولي تشارك فيه المؤسسات الحقوقية والدولية والعربية، لشرح معاناة الأسرى القدامى والمرضى والحركة الأسيرة، وضرورة إطلاع العالم على أوضاع الأسرى في السجون. وأشاروا إلى ظروف الأسرى داخل سجون الاحتلال، والأمراض التي يعانون منها نتيجة سياسة الإهمال الطبي وعدم توفر العلاج وحرمان الأسرى من الزيارة. وقال محافظ جنين اللواء طلال دويكات إن قضية الأسرى باتت قضية تشكل الهم والهاجس لكل بيت فلسطيني، مشيدا بدور الرئيس محمود عباس "الذي حقق حلم الأسرى القدامى، من خلال تمسكه بهذا الملف وعدم الخضوع للابتزاز والمساومة". وطالب دويكات المجتمع الدولي بالتحرك لوقف المخاطر التي باتت تشكل خطرا على حياة الأسرى في ظل عدوان الاحتلال بحقهم. من جهته، قدم وكيل وزارة الأسرى برام الله زياد أبو عين ورقة عمل بعنوان "قانون الأسرى بين التشريع وخطوات التنفيذ إلى متى"، مشيرًا إلى أن وزارة الأسرى أصبحت تصرف 30 مليون شيقل على الأسرى بدلًا من 10 مليون في الماضي بعد المصادقة على القانون الفلسطيني. بدوره، أشار مدير نادي الأسير راغب أبو دياك إلى أن عدد الأسرى زاد عن 5 آلاف أسير، موزعين على 22 معتقلا يستخدم الاحتلال بحقهم 172 أسلوب تعذيب محرم دوليا، لافتًا لوجود ما يزيد عن 500 أسير مريض في السجون، و182 معتقلًا إداريًا، و475 محكومًا بالمؤبد، و200 طفل. واستعرض المحامي أحمد شواهنة عضو نقابة المحامين الإجراءات والانتهاكات التعسفية بحق الأسرى من حكومة الاحتلال. وقدّم حلمي الأعرج من مركز حريات ورقة عمل بعنوان "مكانة الأسرى الدولية في ظل الانضمام للمؤسسات والهيئات الدولية بعد الاعتراف بالدولة 194". وطالب رئيس غرفة تجارة جنين علي بركات ببذل مزيد من الحراك والتضامن مع الأسرى، مشيدا بدور الرئيس والقيادة بتمسكهم بملف الحركة الأسيرة. واستعرض الأسير المحرر شادي جرار معاناة الأسرى وسياسة التنكيل والعدوان التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحقهم، مطالبًا بالمزيد من الحراك للتضامن مع الأسرى في ظل التصعيد العدواني بحقهم.
