رفح – هاني الشاعر- صفا
طالب عشرات المشاركين في وقفة تضامنية مع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية بذكرى يوم الأسير وسط محافظة رفح جنوبي قطاع غزة فصائل المقاومة الفلسطينية بأسر مزيد من الجنود وإبرام صفقة جديدة على غرار "وفاء الأحرار". وشارك قيادات وشخصيات بارزة وطلبة وطالبات مدارس وأطفال بوقفة دعت لها حركة المقاومة الإسلامية حماس وإطارها الطلابي الكتلة الإسلامية أمام مدرسة القدس وسط رفح، وتخللها عدة كلمات، وإزالة الستار عن جدارية الياسين والرنتيسي والأسرى والقدس خط أسفلها "قسمًا سنفي بالوعد وسنكسر القيد". وحمل المشاركون عبارات "بسواعد الرجال يحرر الأبطال، المقاومة مفتاح سجون الأسرى، لن نترك أسرانا يمتون في السجون، أسرانا الحرية موعدكم يا أبطال، المقاومة لن تتخلى عنكم، حتمًا سيكر القيد، الحرية موعدنا..". وقال القيادي في حماس سعدي المغاري : "جئنا لنقول لأسرنا أنتم لستم وحدكم داخل الزنازين والسجون الإسرائيلية، وجئنا لنؤكد أن قضيتكم أغلى من قضية القدس والقضايا الأخرى، لأن الإنسان في ديننا أغلى شيء". وشدد المغاري على أن الأسرى لن يخرجوا بالمفاوضات والاتفاقيات وبالسلام المزعوم، بل بالمقاومة وأسرى الجنود، داعيًا مختلف الفصائل لبذل كافة جهودها لتحرير الأسرى من خلال أسر الجنود، ومبادلتهم بأسرى، وإبرام صفقة "وفاء أحرار" جديدة. بدوره، طالب المحرر محمد أبو جزر في كلمة نيابة عن جمعية واعد للأسرى بضرورة الوقوف بجانب الأسرى وتعزيز صمودهم، والعمل على تحريرهم بشتى السُبل، قائلاً: "الأسرى يريدون صفقة وفاء أحرار ثانية، كونها الوسيلة الأنجع لتحريرهم". وأوضح أبو جزر أن الأسرى يتعرضون لألوان العذاب المختلفة والذل والمعاناة والقهر والاضطهاد والحرمان، ولا بد من الوقوف معهم، وكشف جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحقهم، والذي ينتهك كافة الأعراف الدولية بممارساته هذه. من جانبها، أشادت أميرة النحال خلال كلمةٍ نيابة عن الطالبات المشاركات بصمود الأسرى وتضحياتهم وثباتهم بوجه الغطرسة الإسرائيلية، مطالبة كافة الجهات المختصة بإسناد الأسرى ونصرة قضيتهم. [title]محاكمة الكيان[/title] من ناحيته، قال مسئول مدارس الثانوية بالكتلة الإسلامية في رفح محمود أبو طه: "نقف اليوم وقفة أبية كريمة تجاه أسرانا البواسل داخل السجون الإسرائيلية، في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، الذي يصادف السابع عشر من إبريل من كل عام". وأضاف أبو طه "يمر هذا اليوم وأحرارنا الأسرى يتعرضون لأبشع صور المهانة والإذلال، وتشتد الهجمة عليهم بالقتل والقمع، وأسرانا لا يملكون سوى إلا الإرادة المتمثلة بأمعائهم الخاوية وأجسادهم النحيلة، وصدورهم العارية، وما كانت جريمتهم إلا الدفاع عن كرامتهم وكرامة شعبهم ووطنهم". وأكد أن تحرير الأسرى واجب وطني وشرعي وأخلاقي ولا يمكن التفريط فيه، بأي حال من الأحوال، ونذكر أن الاحتلال يمارس أبشع الجرائم ضد أسرانا، وهذا يستوجب تضافر كافة الجهود لفضحها بكل العالم. وطالب المجتمع الدولي بالوقوف عند مسئولياته وإجبار العدو الإسرائيلي بمعاملة أسرانا كأسرى حرب لهم حقوقهم الإنسانية كما نص عليها القانون الدولي، ووقف العزل الانفرادي، والتفتيش العاري والمهين لكرامة الإنسان، وتوفير العلاج والتعليم، وإنهاء المنع من الزيارات لسنوات طويلة.. ودعا للتحقيق بقضايا الأسرى الذين استشهدوا، وتجاوز عددهم 200شهيد، منهم من قضى في غرف التحقيق، أو بإطلاق النار نحوهم بعد القبض عليهم، أو من خلال الإهمال الطبي، وإحالة جميع هذه الملفات لمحكمة الجنايات الدولية ليتم التحقيق فيها، ومحاسبة الكيان الإسرائيلي على جرائمه. وطالب جميع الفصائل والمؤسسات بالتضافر لإبقاء شعلة المقاومة مشتعلة حتى تحرير أخر أسير فلسطيني.
