رام الله - صفا
قال رئيس الوفد المفاوض للسلطة الفلسطينية صائب عريقات مساء الخميس، إن السلطة بحاجة لإفراج الكيان الإسرائيلي عن الدفعة الرابعة من قدامى الأسرى حتى تثبت للشعب الفلسطيني بأن الطرق الدبلوماسية والسلمية قادرة على تحقيق العدالة. وذكر عريقات في بيان صحفي أن قيادة السلطة "اختارت المقاومة عبر الطرق الدبلوماسية والسلمية بغية تحقيق الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني كما ينص عليها القانون الدولي ". وأضاف "نحن الآن بحاجة إلى أن نثبت لشعبنا بأن هذا الطريق سيؤدي لا محالة إلى الحرية والعدالة في دولة فلسطين الديمقراطية والمستقلة (..) نرغب في العيش في حرية واستقلال كي نتمكن من التعايش مع غيرنا من الشعوب". وأشار عريقات إلى أنه "بموجب اتفاقية أوسلو للعام 1993 واتفاقية شرم الشيخ للعام 1999 وأيضًا بموجب اتفاقية ثالثة تمّ التوقيع عليها في العام 2013، فإن (إسرائيل) ملزمة بالإفراج عن الأسرى ". وطالب عريقات في بيانه لمناسبة يوم الأسير، دولة الاحتلال بالالتزام بإطلاق سراح الأسرى، مضيفا: ينبغي على (إسرائيل) أن تختار إمّا السعي وراء الاحتلال أو السعي وراء تحقيق السلام. واعتبر أن أي نشاط استيطاني أو عملية اعتقال، وأي مخالفة أو رفض للتقيد بالتزاماتها وتعهداتها، يدل على أن (إسرائيل) تسير في الاتجاه الخاطئ "لكن يعلمنا التاريخ أن العدالة تسود في نهاية المطاف، فنحن نسير في خطى نلسون مانديلا وشعب جنوب أفريقيا فلا القمع ولا الحرمان من الحقوق يمكن أن يستمران إلى الأبد". وذكر عريقات بأن الاحتلال الإسرائيلي اعتقل منذ عام 1967 قرابة 800 ألف فلسطيني ما يزال 5224 أسيرًا منهم محتجزون حتى اليوم، بمن فيهم المعتقلون الإداريون والمرضى والإناث والأطفال. ورأى أن هذه الأرقام الكبيرة تعكس واحدة من أسوأ تجارب الاعتقال في التاريخ المعاصر التي تسعى من خلالها قوة الاحتلال إلى كسر إرادة أمة بأكملها تصبو إلى الحرية والاستقلال. وقال عريقات: الآن نحن ننتظر الإفراج عن آخر 30 أسيرًا كانت القوات الإسرائيلية قد اعتقلتهم قبل إبرام اتفاقية أوسلو وما يزالون رهن الاعتقال في السجون الإسرائيلية، وهؤلاء الأسرى هم رجال أمضوا في الاعتقال أكثر من 20 عامًا". وأضاف: في شهر يوليو من العام المنصرم، اتفقنا على تأجيل انضمامنا إلى المعاهدات والاتفاقيات الدولية متعددة الأطراف لمدة 9 أشهر لإعطاء السلطات الإسرائيلية الفرصة للإفراج عن 104 أسرى كانت اعتقلتهم قبل إبرام اتفاقية أوسلو، لقد احترمنا التزامنا هذا، أمّا (إسرائيل) فقد تنكرت له".
