القدس المحتلة-صفا
لا يزال نحو 294 أسيرًا مقدسيًا بينهم 38 طفلًا يتجرعون مرارة الاعتقال والحرمان في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ويتعرضون لأبشع الممارسات بحقهم، في انتهاك فاضح لكافة القوانين والمواثيق الدولية التي تضمن حمايتهم وتصون حقوقهم. وتواصل سلطات الاحتلال استهدافها للشبان والأطفال المقدسيين، في محاولة لتفريغ مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك من المدافعين عنهما، كي يتسنى لها تحقيق مخططاتها فيهما، والسيطرة الكاملة عليها. وقال رئيس لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين أمجد أبو عصب في تصريح لوكالة "صفا" الخميس إن يوم الأسير الفلسطيني يأتي في ظل هجمة شرسة تتعرض لها القدس، حيث يتم استهداف الشبان والأطفال بشكل همجي، بهدف تفريغ المدينة من هؤلاء الشبان المدافعين عنها وعن المسجد الأقصى. وأشار إلى أن قوات الاحتلال شنت خلال الشهر الماضي حملة مسعورة طالت عددًا كبيرًا من الشبان، وذلك لإتاحة الفرصة لليهود المتطرفين من أجل الانقضاض على الأقصى خلال عيد "الفصح" العبري . وأوضح أن الأسرى المقدسيين يعانون نفس معاناة بقية الأسرى من تعذيب وإذلال والعزل الانفرادي والأحكام العالية، وغيرها، كما يتعرضون لمحاولات حثيثة من أجل مصادرة الهوية الوطنية، وعزلهم عن بقية الأسرى. وبين أن الأحكام المفروضة على هؤلاء الأسرى تفوق تلك المفروضة على أسرى الضفة الغربية وقطاع غزة، لافتًا إلى أن استهدافهم يأتي ضمن سياسة ملاحقة المقدسيين في كل أمور حياتهم، ومحاربتهم برزقهم. ولفت إلى أن الاحتلال أغلق كافة المؤسسات التي تعني بشأن الأسرى بالقدس، ويلاحق كل مؤسسة تعمل من أجلهم، وقد تم اعتقال مجموعة من المحامين الذين يدافعون عنهم. وأكد أبو عصب أن اللجنة تشكل حلقة وصل بين أهالي الأسرى ومؤسسات السلطة الفلسطينية ووسائل الإعلام من أجل تسليط الضوء على قضية أبنائهم، وتقديم الدعم لهم، ومحاولة العمل للإفراج عنهم. وشدد على ضرورة التعامل مع أسرى القدس بأسمائهم وليس كأرقام، مبينًا أن كافة الجهود الدولية بشأن الأسرى الفلسطينيين بشكل عام باءت بالفشل، لأنه بعد احتلال "إسرائيل" لأراضينا نرى أن وضع الأسرى من الناحية الدولية لا زال في بداياته، وهذا ما سهل على الاحتلال وصفهم "بالإرهاب". [title]أوضاع صعبة[/title] وأوضحت لجنة أهالي الأسرى في إحصائية لها أن 53 أسيرًا مريضًا يقبعون في سجون الاحتلال، وأن عددًا منهم يعاني من أمراض مزمنة، ويتناول أدوية بشكل مستمر، وأبرزهم علي دعنا، حمزة كالوتي، يوسف أبو تاية، عاهد نتشة، وائل قاسم، رجائي حداد وآخرين. وأشارت إلى أن نحو 36 أسيرًا محكومين مدى الحياة، و12 محكومين أكثر من 25عامًا، وعشرة آخرين من (20-25عامًا)، و21 أسيرًا محكومين من (15-20عامًا)، 16 من (10-15عامًا)، 24 أسيرًا من (5-10 أعوام)، 46 محكومين من (3-5 أعوام)، و57 محكومين أقل من ثلاث سنوات، و71 موقوفًا وأسير واحد إداري. وأفادت أنه يوجد في سجون الاحتلال أسيرتين، هما المحامية شيرين العيساوي وانتصار الصياد، لافتة إلى أن عميد الأسرى المقدسيين سمير إبراهيم محمود أبو نعمة (54 عامًا) يعاني من مشاكل مرضية عديدة بسبب الإهمال المتواصل بوضعه الصحي، و قد تنقل في جميع السجون. وكان اعتقل أبو نعمة في 20 أكتوبر 1986، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة، وهو أحد أعضاء مجموعة باب المغاربة التي نفذت عملية باب المغاربة الشهيرة عام 1986م، والتي أربكت الاحتلال. وبينت أن الشيخ النائب في المجلس التشريعي محمد أبو طير (63عامًا) يعد أكبر أسير سنًا داخل سجون الاحتلال، وهو موقوف إداريًا، ويقبع حاليًا في سجن "عوفر"، وهو من قادة الحركة الأسيرة، علمًا أنه أمضى أكثر من 30 عام داخل سجون الاحتلال (بشكل متقطع)، وهو مبعد عن القدس بعد أن تم سحب إقامته وهويته المقدسية. وحسب اللجنة، فإن الأسير الشبل ليث خالد جمال حسيني من مخيم شعفاط يعد أصغر أسير مقدسيًا في السجون، حيث لم يكمل من عمره الـ 15عامًا، ويقبع حاليًا في سجن "الشارون"، وقد حكمت عليه المحكمة الإحتلالية بالسجن تسعة أشهر أمضى منها ثمانية أشهر. ولفتت إلى الأسير وائل محمود محمد علي قاسم (34 عامًا)، محكوم بالسجن المؤبد 35 مرة + 50 عامًا، وقد مضى على اعتقاله 12عامًا، وهو من سلوان، متزوج و أب لأربعة من الأبناء، وقد تعرض لتحقيق قاسي لحظة اعتقاله، وقد صنف الاحتلال مجموعته أنها الأخطر منذ الاحتلال. وذكرت أن النائب المقدسي أحمد محمد عطون موقوف لحين المحاكمة منذ عام، وقد أمضى داخل السجون قرابة 13عامًا، ويقبع في الأسر مع شقيقاه جهاد، وابنه محمد (15عامًا)، وأبعد عن القدس بعد سحب إقامته وهويته المقدسية من قبل سلطات الاحتلال. ونوهت إلى أن الأسير مراد محمود أحمد نمر (29 عامًا) من قرية صور باهر يقبع في العزل منذ تسعة أشهر، وهو محكوم بالسجن عشر سنوات، أمضى منها أربعة، ويقبع حاليًا في عزل سجن عسقلان الذي يعتبر من أسوأ سجون العزل، ويقبع في الأسر أيضًا شقيقيه أحمد وإبراهيم.
