القدس المحتلة - رنا شمعة - صفا
واصل المئات من أهل القدس والداخل الفلسطيني المحتل صباح الخميس رباطهم واعتكافهم داخل المسجد الأقصى المبارك، في حين أغلقت شرطة الاحتلال الإسرائيلي باب المغاربة أمام اليهود المتطرفين. وقال مدير الإعلام في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا لوكالة "صفا" إن المئات من المرابطين وطلاب مصاطب العلم يواصلون رباطهم داخل الأقصى للدفاع عنه من اعتداءات الاحتلال، خاصة أن هناك دعوات يهودية لتنظيم مسيرة تنطلق من ساحة البراق وصولًا للأقصى، ومحاولة أداء بعض الطقوس التلمودية. وأوضح أن شرطة الاحتلال شددت من إجراءاتها على الأبواب، وقامت بتفتيش حقائب الداخلين إليه، مؤكدًا أن صمود المرابطين وتواجدهم والنفير إلى الأقصى سيحبط أي محاولة لاقتحامه جماعيًا، وأضاف "يبدو أن التواجد المكثف أجبر الاحتلال على أغلاق باب المغاربة حتى اللحظة في وجه المستوطنين"، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن قوات الاحتلال خففت من تواجدها على أبواب المسجد. وأشار إلى انتشار مكثف لقوات الاحتلال عند أبواب البلدة القديمة، وخاصة باب العامود ومنطقة ساحة البراق، وفي أزقة البلدة، وذلك لتأمين صلوات يهودية "بركة الكهان" مساء اليوم في منطقة البراق، مؤكدًا أن هذه الصلوات تنتهك حرمة المنطقة. وذكرة الإذاعة العبرية العامة "ريشت بيت" الرسمية إن الشرطة وبعد تقدير موقف أجرته في ضوء الأجواء المتوترة؛ قررت إغلاق المسجد الأقصى اليوم الخميس أمام اليهود والسياح. وفي نفس السياق، اعتقلت الشرطة الليلة الماضية وصباح اليوم ستة شبان فلسطينيين باشتباه أنهم شاركوا بمواجهات أمس. وأكد أبو العطا أن هذه الاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى والمصلين بشكل وحشي الأربعاء ترتقي لأن تكون جريمة بحق الإنسانية، مبينًا أن الاحتلال يحاول بقوة سلاحه أن يفرض واقع جديد بالأقصى، وتخويف المواطنين. وبين أن هذه الاعتداءات تأتي لكسر الرباط الدائم والاعتكاف ويوم النفير، وكسر إرادة المقدسيين وأهل الداخل الذين شكلوا درعًا بشريًا لحماية المسجد الأقصى والدفاع عنه. وأكد أبو العطا أن الاحتلال يريد تفريغ الأقصى من المسلمين ليتسنى له تنفيذ مخططاته، ولكن هذا يقابل بمزيد من الصمود والصبر، ومواصلة المشوار من أجل الدفاع عن المسجد. وكانت قوات الاحتلال اقتحمت صباح الأربعاء المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، واعتدت على المصلين والمرابطين، وأطلقت الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية والغازية باتجاههم، ما أدى لإصابة نحو 45 مرابطًا بجروح وحالات اختناق.
