web site counter

استهجنوا اللقاءات التطبيعية مع الإسرائيليين

مقدسيون: الأقصى غائب عن طاولة قيادة السلطة

الاحتلال يسعى لفرض سيادته على المسجد الأقصى
القدس المحتلة- خاص صفا
يسود استياء شديد لدى أهالي القدس المحتلة بسبب استمرار اللقاءات التطبيعية بين قيادات السلطة الفلسطينية والإسرائيليين، بالتزامن مع الاعتداءات المتواصلة على المسجد الأقصى والمقدسات. فقد أصيب عشرات المرابطين بجراح وحالات اختناق صباح الأربعاء إثر اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليهم في المسجد الأقصى المبارك وعند باب حطة، وإطلاق الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية والغازية باتجاههم، فيما استخدم للمرة الأولى الرصاص الحي ضد المصلين. في المقابل، وفي خطوة متزامنة يلتقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بنائب رئيس الكنيست الإسرائيلي جيليك بار, في مقر المقاطعة برام الله، برفقة عدد من أعضاء الكنيست من الأحزاب المختلفة. ويقول المختص بشئون القدس جمال عمرو تعليقا على ذلك: "إننا تعودنا على مثل هذه اللقاءات التي تأتي متزامنة دوما مع الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات والأرض". ويضيف عمرو لوكالة "صفا" أنه "بالأمس تم افتتاح مهرجان رام الله للرقص المعاصر، وقد كان الحضور فيه أكثر من المتواجدين في الأقصى لصد الاعتداء عليه". ويتابع "اليوم هناك اقتحام غير مسبوق على المسجد الاقصى تخلله إطلاق نار حي وإصابة عدد من المرابطين، وفي نفس الوقت يلتقي عباس أعضاء كنيست!." وكان عمرو يتحدث لصفا من داخل مستشفى بالقدس يعالج فيه عدد من المصابين بمواجهات اليوم بالمسجد الأقصى. [title]لقاءات متعمدة[/title] ويرى عمرو أن "الاحتلال يتعمد تنظيم مثل هذه اللقاءات بهدف كسر شوكتنا الداخلية ويشعرنا بأننا خارج دائرة الاهتمام الرسمي الفلسطيني، وكأنه يقول ها هي قيادة السلطة تلتقي بنا نحن الذين تقاوموننا في القدس". ويؤكد أن هناك استياءً شديداً جداً لدى أهلنا في القدس من هذه اللقاءات التي وصفها بالمخجلة والمخزية، حتى أن الحنق بلغ حدا يصف هذا السلوك بالخيانة وأقصى درجات الغدر، متسائلا: كيف يقبل قادة السلطة مقابلة هؤلاء الرعاع القتلة؟. ويعتبر عمرو أن ما أعلنه وزير الأوقاف برام الله محمود الهباش مؤخرا عن وجود خطة ثلاثية لدعم القدس والأقصى ما هي إلا ذراً للرماد في العيون وكلام فارغ المضمون للتغطية على لقاءاتهم مع اليهود، عادا أنه لا خطط لدى السلطة لدعم القدس أو تثبيت أهلها. ويقول: "هؤلاء القادة انتهت صلاحيتهم وعليهم أن يلحقوا بما يمكن اللحاق به من شرف إن بقي هناك شرف، وليس أمامهم إلا خياران؛ إنشاء منظمة تحرير فلسطينية جديدة يقودها جيل جديد يعمل من أجل تحرير فلسطين بالفعل، أو الانسحاب المشرف بأن يقولوا لا داعي لوجود السلطة وعلى الاحتلال أن يتحمل المسئولية كاملة عن احتلاله". وحذر من أن استمرار المفاوضات واللقاءات التطبيعية يستخدمه الاحتلال غطاء لاعتداءاته وأنشطته الاستيطانية التي تتصاعد يوما بعد يوم، ويعتبر طعنة لأهل القدس والمرابطين في المسجد الأقصى. [title]ساحة حرب[/title] بدوره، يقول رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى المبارك عكرمة صبري : "اليوم كان الأقصى عبارة عن ساحة حرب، وقد هاجمت قوات الاحتلال باحاته بشراسة وعنف، وذلك لكبح جماح الشباب المعتكفين في المسجد"، منوها إلى أن ما حصل اليوم غير مسبوق، ومع ذلك لم يتمكن الاحتلال من إدخال اليهود المتطرفين للمسجد. ويشير عكرمة في حديث لوكالة "صفا" إلى أن قوات الاحتلال فشلت منذ الأحد الماضي في إدخال المتطرفين اليهود لتدنيس المسجد الأقصى، وذلك بفضل جهود المرابطين والمرابطين وطلبة العلم الذين يحمون المسجد بأرواحهم". وانتقد عكرمة الإهمال الرسمي بمتابعة الانتهاكات والهجمات اليومية التي يتعرض لها الأقصى، قائلا: "القيادات مشغولة بالمفاوضات، والقدس غير موجودة أصلا على طاولتها". وحذر من أن الاحتلال سيحدد الأعمار وسيغلق أبواب المسجد الجمعة القادمة، داعيا إلى هبة جماهيرية حاشدة لإفشال هذا المخطط، ومناشدا الدول العربية والإسلامية لنصرة القدس والاقصى والتصدي لهذه الهجمة المتزايدة.

/ تعليق عبر الفيس بوك