القدس المحتلة – خاص صفا
قال مدير المسجد الأقصى المبارك ناجح بكيرات إن اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى اليوم الأربعاء يأتي انتقامًا من صمود المقدسيين والمرابطين خلال الأيام الماضية، ومنعهم المستوطنين من اقتحامه وتدنيسه، وكرد فعل حاقد من الاحتلال تجاه ذلك. وأوضح بكيرات في تصريح خاص لوكالة "صفا" إن هذا الاعتداء يصب في خانة قمع المقدسيين، ومحاولة تخويفهم وتشريدهم، وفرض أمر واقع داخل الأقصى، وبالتالي تقسيمه زمانيًا ومكانيًا. وأضاف أن الاقتحامات تأتي في سياق الحقد الدفين تجاه المقدسيين، وبهدف تهجير الشبان، والتحضير لمشروع أكبر بشأن الأقصى، مشيرًا إلى أن الوضع العربي والواقع الإقليمي ساعد الإسرائيليين على ذلك. وأكد أن الصراع على الأقصى صراع أيديولوجي ووجود، وليس صراع على قضايا فرعية، وأعتقد أن هذا الصراع سيستمر، ولكن النتيجة النهائية لمن يصمد ويقدم أكثر للأقصى والقدس، فليس أمام المقدسيين إلا الصمود والثبات، ولابد من تقديم المزيد من البرامج التي تدعم صمود الأهالي. وشدد بكيرات على أن المطلوب من الدول العربية والإسلامية وجماهيرها وأنظمتها وقفة جادة تجاه المقدسيين، بالإضافة إلى وقف المفاوضات العبثية بين السلطة الفلسطينية و"إسرائيل"، وترك المبادرة العربية، والعمل على محاصرة "إسرائيل" ومحاكمتها على جرائمها. وتابع "الجميع يدرك أن المسجد الأقصى أسير مثل الأسرى، لذا لابد من تحرير الأسرى والمسرى، وأن نخرج من دائرة الكلام إلى الأفعال". وكانت قوات الاحتلال اقتحمت صباح الأربعاء المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، واعتدت على المصلين والمرابطين، وأطلقت الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية والغازية باتجاههم، ما أدى لإصابة نحو 45 مرابطًا بجروح وحالات اختناق، فيما استخدمت للمرة الأولى الرصاص الحي ضد المصلين. ومنعت شرطة الاحتلال صباحًا موظفي الأوقاف الإسلامية وطلاب مصاطب العلم والمدارس وطلاب المدارس الشرعية في الأقصى، والنساء من دخول المسجد الأقصى، ولم تسمح إلا لأعداد قليلة جدًا الدخول إليه. ويأتي الاعتداء على الأقصى تزامنًا مع دعوات الجماعات اليهودية للمشاركة "بالحج الجماعي، وتأدية صلاة الشكر داخل الأقصى" بمناسبة عيد "الفصح" العبري، إضافة لنقل اليهود من مستوطنات الخليل إلى القدس.
