web site counter

صحيفة تنشر الأفكار الفلسطينية العربية بشأن التسوية

من المقرر أن يلتقي الجمعة في العاصمة الأمريكية واشنطن وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط ووزير المخابرات عمر سليمان، بوزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ومبعوث عملية التسوية للشرق الأوسط جورج ميتشل لبحث دفع عملية التسوية المتعثرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

 

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام من الحركة الدبلوماسية الحثيثة في العالـم العربي، لتقل وعرض محصلة هذه الحركة على الـمسئولين الأمريكيين.

 

وتستبق زيارة المسئولين العرب جولة جورج ميتشل إلى المنطقة خلال الأيام القريبة المقبلة، حيث من المتوقع أن تظهر نتائج الحراك الدبلوماسي العربي على جولة ميتشل، المنتظر أن يعرض خلالها أفكاراً على القيادتين الفلسطينية والإسرائيلية حول سبل استئناف مفاوضات التسوية بينهما.

 

وبعد أن كان ركز جهده في الأسابيع الأخيرة على الدول العربية في مسعى لخلق موقف فلسطيني ــ عربي مشترك من متطلبات استئناف الـمفاوضات، فإن الرئيس محمود عباس سيبدأ في الأسبوع الـمقبل زيارة إلى دول أوروبية من أجل عرض الـموقف الفلسطيني على هذه الدول.

 

وعلـمت صحيفة "الأيام" الفلسطينية المحلية التي تصدر من رام الله في هذا الصدد، أن الرئيس عباس كان نقل أفكاره في خلال الأسابيع الأخيرة إلى الجانب الإسرائيلي من خلال اتصالات مع وزير الجيش الإسرائيلي إيهود باراك فيما التقى مسئول فلسطيني كبير، أيضاً، مؤخراً الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس وعرض عليه الـموقف الفلسطيني.

 

واستناداً إلى عدد من الـمسئولين الفلسطينيين، فإنه يمكن تلخيص الأفكار التي صاغها رئيس دائرة شؤون الـمفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، واللواء عمر سليمان رئيس الـمخابرات الـمصرية، وذلك بإطلاع تام من قبل عدد من الدول العربية وبينها: مصر، السعودية، الأردن، سورية، قطر، الإمارات العربية الـمتحدة، بما يلي:

 

أولاً ــ وجوب وضوح الهدف النهائي لعملية التسوية (end game) كي تكون الأطراف على معرفة بأنها متجهة نحو إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس على أساس حدود 1967.

 

ثانياً ــ وقف الاستيطان الإسرائيلي بما في ذلك النمو الطبيعي للـمستوطنات وبما يشمل القدس مبدئياً مدة 6 أشهر على أن يكون وقفاً تاماً وبأية صيغة تراها الحكومة الإسرائيلية سواء بإعلان علني أو التزام سري للأطراف ذات العلاقة.

 

ثالثاً ــ استئناف الـمفاوضات من النقطة التي وصلت عندها في شهر كانون الأول من العام 2008 مع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولـمرت على أن تتضمن الـمفاوضات جميع قضايا الحل النهائي بما في ذلك القدس واللاجئون.

 

رابعاً ــ إن الـمطلوب هو قرارات أكثر منها مفاوضات؛ لأن الـمفاوضات قطعت على مدى السنوات الـماضية شوطاً طويلاً، وإن ملامح الحل أصبحت معروفة، وبالتالي فإن الـمطلوب هو قرارات جريئة، والجانب الفلسطيني على استعداد لاتخاذ القرارات الـمطلوبة منه.

 

خامساً ــ الحل هو حل الدولتين على أساس دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها "القدس الشرقية" مع استعداد فلسطيني لـمبدأ تبادل الأراضي على أن تكون التعديلات الحدودية طفيفة وأن تتضمن مبدأ التبادل بالقيمة والـمثل.

 

سادساً ــ الجانب الفلسطيني عمل ويعمل على تنفيذ التزاماته الواردة في الـمرحلة الأولى من خارطة الطريق وعلى الجانب الإسرائيلي أن ينفذ ما عليه من التزامات كما وردت في خطة خارطة الطريق.

 

وفي هذا الشأن، معلوم أن الجانب الـمصري كان أول من اقترح في لقاء عقده سليمان وأبو الغيط مع المسئولين الأميركيين فور تنصيب الإدارة الأميركية الجديدة أن تبدأ الـمفاوضات على الحدود باعتبار أن من شأن التوصل إلى اتفاق بشأنها أن يحل مسائل عدة مثل الـمستوطنات والقدس والـمياه والأمن.

 

وتقول الـمصادر الفلسطينية: إنها لا تمانع أن تبدأ الـمفاوضات حول قضية الحدود على أن يكون الحل النهائي لجميع قضايا الحل النهائي بما في ذلك قضية اللاجئين التي يتوجب إيجاد حل عادل ومتفق عليه بشأنها كما نصت على ذلك مبادرة السلام العربية.

 

من جهة ثانية، فإنه يرتقب أن تبحث اللقاءات في سلسلة من إجراءات بناء الثقة التي اقترحتها الإدارة الأميركية من أجل دفع العملية السلـمية قدماً وأبرزها:

 

أولاً ــ الإفراج عن معتقلين من السجون الإسرائيلية.

 

ثانياً ــ إفساح الـمجال أمام حرية حركة الأفراد والبضائع من خلال إزالة حواجز ومعيقات إسرائيلية.

 

ثالثاً ــ إعادة تصنيف في الـمناطق (ب) ذات السيطرة الـمدنية الفلسطينية والأمنية الإسرائيلية و(ج) ذات السيطرة الأمنية والـمدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية على أن تحول أجزاء منهما إلى مناطق (أ) ذات السيطرة الأمنية والـمدنية الفلسطينية و(ب).

 

وتنوي الولايات الـمتحدة توجيه رسالتي ضمانات إلى الجانب الفلسطيني والجانب الإسرائيلي تتعلق بالـمحادثات وإن كان الجانب الفلسطيني يرى أن الضمانات مطلوبة من الجانب الإسرائيلي.

 

ووفقاً لـمصادر فلسطينية، فإن الصيغة التي تقترحها الولايات الـمتحدة قريبة مما يلي "نعتقد أن الأطراف الـمعنية تستطيع من خلال مفاوضات حسنة النية التوصل إلى اتفاق مشترك على النتيجة التي تنهي النزاع وتحقق هدف الفلسطينيين في قيام دولة مستقلة قابلة للحياة على أساس خطوط 1967 مع تبادل متفق عليه (للأراضي)، والهدف الإسرائيلي في دولة يهودية بحدود آمنة معترف بها وتعكس التطورات اللاحقة وتلبي الـمتطلبات الأمنية الإسرائيلية".

 

وأشارت الـمصادر الفلسطينية إلى أن الـمأخذ على هذه الصيغة هو عبارة "تعكس التطورات اللاحقة" مؤكدةً أنها تحمل في طياتها رسالة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرئيل شارون باعتبار أنها إشارة إلى الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية إضافة إلى الإجراءات الأحادية التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية في القدس.

/ تعليق عبر الفيس بوك