القدس المحتلة-صفا
أفشل تواجد المئات من أهل القدس والداخل الفلسطيني المحتل في المسجد الأقصى المبارك الاثنين مخططات "منظمات الهيكل المزعوم" لتنظيم اقتحامات جماعية للمسجد، وتقديم قرابين عيد "الفصح" العبري بداخله. وأجبر المرابطون قوات الاحتلال على إغلاق باب المغاربة أمام المستوطنين المتطرفين، في حين واصلت شرطة الاحتلال التضييق على بوابات الأقصى والداخلين إليه. وأكد مدير المسجد الأقصى ناجح بكيرات في تصريح لوكالة "صفا" أن التواجد العربي والإسلامي في الأقصى والقدس المحتلة هو الرد الحقيقي على اعتداءات الاحتلال، وإفشال مخططاته لاقتحام المسجد. وأوضح أن التواجد المقدسي الرائع والتجاوب مع يوم النفير للأقصى لنصرته والدفاع عنه كان عاملًا مهمًا في صد اعتداءات المستوطنين، وتدنيسهم لحرمة المسجد، حيث لم يستطع أي متطرف سواء اليوم أو أمس الدخول إليه. وأشار إلى أن الاحتلال يملك مخططًا كبيرًا بشأن الأقصى، وما لم يحققه اليوم سيحاول تحقيقه في الغد، مشددًا على أن المرحلة القادمة ستكون خطيرة على الأقصى، وتحتاج إلى أخذ قرار عربي فلسطيني جاد لحمايته. وأرجع الصمت العربي حيال ما يجري في الأقصى إلى الأوضاع السياسية غير المستقرة، والتي يشدها العالم والأنظمة العربية، لافتًا إلى أن هذا الصمت لم يدم طويلًا، فهو الذي ساعد الاحتلال على أن يقدم فعالياته ورموزه الدينية في الأقصى والمدينة، وفي تغيير واقعها. وبين أن الأمة ستنهض وستفيق من صمتها حيال القدس، وعلى الاحتلال آلا يركن كثيرًا إلى هذا الصمت العربي، ولكنه تساءل "هل العرب والفلسطينيين يريدون أخذ قرار بأن القدس عاصمة للفلسطينيين، وأن الأقصى لا يمكن أن يبقى أسيرًا لدى الاحتلال"؟. وشدد بكيرات على ضرورة وجود إرادة قوية ومهمة لكي نستطيع أن نعيد المدينة المقدسة إلى حاضنتها العربية والإسلامية. بدوره، حيا مدير الإعلام في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا كل المرابطين الذين تواجدوا في المسجد الأقصى للدفاع عنه، مما يؤكد أن الاعتكاف والنفير والرباط الدائم قد يشكل ركيزة في الدفاع عنه وحمايته، ويمكن أن يفشل مخططات الاحتلال. وقال لوكالة "صفا" :"إذا تضافرت كل جهود الفلسطينيين والأمة العربية والإسلامية يمكن التصدي لمخططات الاحتلال في الأقصى"، مؤكدًا أن المسجد الأقصى ما زال تحت الخطر الشديد، ومازالت الدعوات اليهودية لاقتحامه متواصلة. وأضاف أن هذا اليوم كان مشهودًا للأقصى، حيث تداعى الأطفال والنساء والرجال لنصرته والدفاع عنه، لذا لابد من تكثيف الرباط وشد الرحال إلى الأقصى خلال الأيام القادمة. وتابع "لاشك أن هناك واجبًا على الأمة أن تنظر بعين الخطورة لما يتعرض له الأقصى من مخاطر واعتداءات، وخاصة خلال الأيام المقبلة، لأنها لن تكون سهلة"، مضيفًا "نحن مستعدون للرباط والدفاع عن الأقصى بكل ما نملك". وأشار أبو العطا إلى أن عناصر المخابرات الإسرائيلية اعتقلت ظهرًا أحد موظفي الأوقاف الإسلامية حسام سدر عند باب الأسباط وهو من سكان البلدة القديمة بالقدس، وقد نقل إلى أحد مراكز التحقيق. ومنعت سلطات الاحتلال اليوم من هم دون سن الـ50عامًا من الرجال من دخول المسجد الأقصى، مما اضطروا لأداء صلاة الظهر خارج أبواب المسجد عند باب الأسباط. ودعت الحركة الإسلامية في الداخل المحتل دعت إلى يوم النفير ردًا على دعوات "منظمات الهيكل" اقتحام المسجد الأقصى اليوم لتقديم ما يسمى "قرابين الفصح العبري" فيه.
