شكّكت تصريحات صادرة عن وكيل وزارة الصحة المصرية بمحافظة شمال سيناء الدكتور طارق المحلاوي في الرواية الرسمية المصرية بشأن مقتل مُجَنّد مصري على الحدود مع قطاع غزة.
وأوضح المحلاوي أنّ المجند قُتل إثر إصابته برصاصتين في الظهر، وهو ما يرجّح أنهما أطلقتا من الجانب المصري للحدود.
وقال المحلاوي للصحفيين ووسائل الإعلام خلال تواجده مساء الخميس أمام بوابة ميناء العريش البحري: "إنّ المجند المصري أحمد شعبان أحمد مصطفى (21 عاماً) قتل برصاصتين في ظهره، حيث تَمّ نقله إلى مستشفى رفح".
وبناءً على ما ذكره المسئول المصري فإنّ مراقبين رجّحوا أن المجند الذي كان يواجه تظاهرات "حماس" على الحدود وجهه لها وظهره للحدود المصرية، وبالتالي فإنّ الرصاص جاء من الجانب المصري وليس من قطاع غزة.
وكانت الرواية الرسمية المصرية قد قالت:" إن الجندي أصيب بطلق ناري جاء من الشطر الفلسطيني لمدينة رفح الحدودية، وتَمّ نقله إلى المستشفى في رفح حيث فارق الحياة فور وصوله".
فيما نقل أحد المواقع الإلكترونية الفلسطينية عن شهود عيان قولهم: "إنّ إطلاق نار من بناية مصرية يتحصَّنفيها جنود مصريون هو الذي أدَّى إلى إصابة أحد الجنود المصريين إلى جانب شاب فلسطينيٍّ خلال الأحداث المؤسفة التي وقعت بعد ظهر الأربعاء قرب "بوابة صلاح الدين" على الحدود الفلسطينية المصرية.
وقال الشهود:" إنّ أحد الشبان الفلسطينيين اقترب في ظلّ حالة الغضب التي لفَّت بعض المشاركين في الاعتصام السلمي المندِّد بـ"الجدار الفولاذي" والاعتداء على قافلة "شريان الحياة 3"، من الشريط الحدودي بالقرب من نقطة فيها ثكنة يوجد بها جندي مصري".
وأضاف الشهود أنه لدى اقتراب الشاب من الحدود قام جنود مصريون يوجدون في بناية مرتفعة تقع إلى الخلف؛ بإطلاق عدة أعيرة نارية تجاه المنطقة التي يوجد فيها الشاب؛ مما أدَّى إلى إصابته وإصابة الجندي المصري بجروح أيضًا.
وأكدوا أن الجنديَّ المصريَّ كان قريبًا من المنطقة التي يُوجد بها الشبان الفلسطينيون والتي تعرَّضت لإطلاق نار من القوات المصرية في البناية الواقعة للخلف.
وكان آلاف الفلسطينيين تظاهروا ظهر الأربعاء بالقرب من بوابة صلاح الدين على الحدود المصرية مع قطاع غزة، في مسيرة دعت لها حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تنديدًا باعتداء الأمن المصري على قافلة شريان الحياة "3" المتضامنة مع غزة في مطار العريش.
وأصيب خلال التظاهرة (35 مواطنًا) جرحوا غالبيتهم بجراح طفيفة، فيما أصيب 5 منهم بجراح خطيرة جدًا، فيما أعلن التلفزيون المصري مقتل الجندي أحمد شعبان (20 عامًا) أثناء تواجده في نقطة حراسة على الحدود برصاص فلسطيني.
