الخليل- صفا
أصدر وزير الجيش الإسرائيلي موشيه يعلون الأحد، قرارا بتمكين الجماعات الاستيطانية بالاستيلاء على منزل عائلة (الرجبي) في الخليل جنوب الضفة الغربية. وقالت إذاعة (صوت إسرائيل) على موقعها الإليكتروني، إن القرار يخول ثلاث عائلات يهودية بدخول المبنى المعروف بالمنزل المتنازع عليه في الخليل وذلك تنفيذا لقرار المحكمة العليا وبعد صدور إذن من رئيس الإدارة المدنية . وأشارت الإذاعة إلى أنه كان تم اخلاء المنزل قبل 5 أعوام ونصف ورفضت المحكمة العليا الشهر الماضي الاعتراض الذي قدمه العائلة مالكة المنزل، مدعية أن مشتري المنزل اليهود هم "أصحابه الشرعيون". وبموازاة صدور قرار يعلون، شرعت عائلات المستوطنين بإدخال أثاثًا إلى مبنى الرجبي الواقع في حي الراس في الخليل تمهيدا للسّكن فيها. وأكد شهود عيان لوكالة "صفا"، أن نحو 150 مستوطنا شرعوا بإدخال الأثاث إلى المبنى تمهيدا لسكنهم وإقامتهم فيها، فيما بدأت عشرات العائلات بالتوافد إلى المكان لدعمهم في ذلك. وأوضح الشهود أن قوّات من جيش الاحتلال حضرت إلى المكان لتأمين حماية المستوطنين، وتمليكهم للمبنى الفلسطيني. وكان نشطاء مناهضون للاستيطان تظاهروا خلال الأيام الماضية أمام المبنى احتجاجا على إجراءات الاحتلال القاضية بتمليكه للمستوطنين، ورفضا لقرار المحكمة العليا الإسرائيلية بشأن ملكيته. وكان المستوطنون احتلوا المبنى عام 2007، وعلى أثر ذلك تقدمت لجنة إعمار الخليل والمالكون للمبنى بالتماس للمحكمة الإسرائيلية العليا، وتم انتزاع قرار قضائي يقضي بإخلاء المستوطنين منه. وخالف قرار محكمة العدل الذي صدر في 11 مارس الماضي القرارات القضائية السابقة التي قضت بإخلاء المستوطنين من المبنى بعد إثبات زيف وتزوير الوثائق والمستندات المقدمة من المستوطنين بشكل قاطع، من قبل معمل البحث الجنائي لدى شرطة الاحتلال. ويخشى الفلسطينيون في استيلاء الجماعات الاستيطانية على مبنى الرجبي من تحويل كامل الحي الفلسطيني إلى مستوطنة تتوسع على ممتلكات المواطنين ومقبرة إسلامية ومسجد ومنازل. وتجثم 27 مستوطنة على أراضي محافظة الخليل، إضافة ل42 بؤرة استيطانية (نواة مستوطنة) وجميعها مقامة على أكثر من 12 ألف دونم ويسكنها حوالي 17 ألف مستوطن، جلهم من غلاة المتدينين.
