القدس المحتلة –ترجمة صفا
أصدر وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي موشيه يعلون مؤخرًا أمرًا يقضي بمصادرة 984 دونمًا من أراضي قرى جنوب بيت لحم جنوب الضفة الغربية لصالح توسيع التجمع الاستيطاني "غوش عتصيون". وادعى يعلون في قراره أن هذه الأراضي تعتبر أراضي دولة، حسبما أوردت صحيفة "هآرتس" على موقعها الالكتروني بعد ظهر الأحد. ووصفت الصحيفة هذا الإعلان بأنه الأضخم منذ سنوات ويقضي بتوسيع كبير لمستوطنات "غوش عتصيون" التي يعتبرها الاحتلال من التجمعات الاستيطانية والغير قابلة للإخلاء في أي اتفاق مستقبلي. وبالإضافة إلى ذلك، فقد قرر يعلون "تبييض" النقطة الاستيطانية المسماة "نتيف هأبوت"– طريق الأجداد – في ذات التجمع الاستيطاني حيث يقطن فيها مدير عام حركة "أمانة" الاستيطانية زئيف زميش حفير. وأقيمت هذه النقطة الاستيطانية عام 2001 على أرض فلسطينية خاصة ويسكن فيها اليوم نحو 50 عائلة من المستوطنين. وقالت الصحيفة إنه تم تقديم التماس للعليا الإسرائيلية عام 2002 عبر أصحاب الأراضي المنوي مصادرتها بهدف هدم النقطة الاستيطانية وإعادة الأراضي لأصحابها حيث تقرر في نهاية المداولات تشكيل لجنة حكومية لفحص مسألة ملكية الأرض إلا أنه لم يتم تشكيل هكذا لجنة فعليًا. وفي عام 2008 قدم التماس آخر لذات الشأن عبر حركة "السلام الآن" الإسرائيلية حيث ردت المحكمة الالتماس بدعوى تشكيل لجنة بهذا الخصوص، وفي شهر تشرين الأول/أكتوبر 2010 رفض قاضي محكمة العدل العليا الإسرائيلية أدموند ليفي التماس "السلام الآن" في أعقاب عدم استكمال تشكيل اللجنة المعنية. وأشارت الصحيفة إلى انتهاء اللجنة المكلفة باستيضاح مسألة ملكية الأرض من أعمالها هذا العام وفي أعقاب توصياتها أصدر وزير الجيش أمرًا باعتبار تلك الأراضي أراضي دولة وبالتالي وضع اليد عليها ومصادرتها. حيث تم تبليغ رؤساء مجالس القرى الفلسطينية القريبة بهذا القرار خلال الأسبوع الماضي وتم منحهم 45 يومًا للاستئناف، كما تم نصب يافطات على حدود الأراضي المصادرة مكتوب عليها "أراضي دولة". بدوره، وصف مسئول شؤون النقاط الاستيطانية في حركة "السلام الآن" الإسرائيلية درور اتيكاس هذا القرار بأنه "معد لضمان قتل آخر رمق في المفاوضات مع الفلسطينيين". واعتبر أن عملية السيطرة على الأراضي قد خفتت في السنوات الأخيرة بعد أن وضع الجيش يده في سنوات الـثمانينات والتسعينات على نحو مليون دونم من الأراضي الفلسطينية ما يمنحه احتياطي كبير من الأراضي لتوسيع المستوطنات في الضفة.
