web site counter

تقرير: نجاح تجربة زراعة الفراولة في طولكرم

طولكرم – خاص صفا
وجدت فاكهة "الفراولة" موطنا جديدا في قرية "عتيل" قضاء محافظة طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة، بعد أن استطاع مزارع فلسطيني إنتاج كميات بسيطة منها في أرضه الصغيرة، بعد عامين من التجارب. وبات بإمكان عائلة الخمسيني نعيم شكري- الذي شق طريقه كمزارع منذ 30 عامًا- تذوق طعم الفراولة المحلية مع سكان قريته من خير أرضه بسعر زهيد، والاستغناء عن المستوردة، وإيجاد مصدر دخل له ولمجموعة شبان. وتحتاج زراعة الفراولة لشراء أشتال يبلغ سعر الشتلة منها نصف دولار، بينما أسعار "أمهات الأشتال" 5 دولارات، ويحتاج لماء وسماد عضوي وبعض الأدوية، والأغطية البلاستيكية التي تغطي الأشتال لتحافظ على درجة حرارة ما بين 5-15 درجة مئوية. وتبدأ زراعة الأرض بالفراولة في شهر أيلول/ سبتمبر من كل عام، ثم يقطف الثمار ابتداءً من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر، أي بعد شهرين من زراعتها، فيما يجري القطاف مرتين كل أسبوع، وحتى شهر حزيران على الأكثر. وبنبرة الفخور بإنجازه، يقول شكري لوكالة "صفا" إنه شرع في زراعة أرضه بالفراولة قبل عامين، بغرس 10 آلاف شتلة على دونمين، وتجهيز مقومات النجاح، لكن التجربة شابها عدة أخطاء مما أفسد الموسم وكبده خسائر كبيرة. [title]مشروع عائلي[/title] عاد والاحباط يلف وجهه لاستشارة خبراء، للاستفادة من تجاربهم ليزرع أرضه ثانية، لكنها فشلت كسابقها. ومع ذلك صمم على محاولة أخرى بزراعة 72 ألف شتلة على 3 دنمات بددت خيبته وحولت من حلمه الذي تبخر على أعتاب الضرر لواقع على الأرض. ويخرج شكري- الذي يعمل معلمًا في مدرسة عتيل- مع أربعة عمال لقطف 200 كيلو من الفراولة يوميًا، ووضعها في علب بلاستيكية خاصة عليها إشارة تجارية مطبوعة، وتسويقها في محافظات الضفة الغربية لبيعها. ويوضح أن زراعة الفراولة التي تعلمها ضمن إرشادات في مجلات وبرنامج إذاعي محلي اعتاد على سماعه منذ 20 عامًا، تتميز بالتكاليف الباهظة، لكن سعر بيعها يفوق المزروعات كافة ويحافظ على سعره في السوق. وعن الفرق بين جودة منتوجه مع نظيره الإسرائيلي، يشير إلى أن الفراولة الإسرائيلية يُستخدم في رعايتها زراعيًا مواد وأسمدة كيماوية وهرمونات، بينما منتوجاته أقل سعرا وخالية إلا من الأسمدة العضوية والأدوية. كما يقول. ويلفت شكري إلى أن "الفراولة الإسرائيلية تتلف بعد يوم أو يومين دون وضعها بالثلاجة، بينما ما ينتجه يبقى صالحًا للأكل ما بين خمسة إلى سبعة أيام، عدا عن الطعم المميز لها"، لافتا إلى أن هناك اقبالا جيدا على شرائها. ويشجع شكري المزارعين للاتجاه إلى زراعة الفراولة والابتعاد عن المزروعات التقليدية، ومنافسة المنتج الإسرائيلي، داعيا السلطة الفلسطينية لدعم مثل هذه المشاريع الوطنية ورفع الضابطة الجمركية عنها. ولشكري طموحات في إكمال مشروعه العائلي وتعويض الانتكاسات التي مني بها، وتوسعته على مساحة ست دونمات بعد وعود جهة داعمة له بتوفير بعض الأنظمة المحوسبة لسد عجز الفراولة في السوق المحلي. [title]دعم حكومي[/title] بدوره، يقول وزير الزراعة في رام الله وليد عساف إن وزارته دعمت إقامة 100 بيت بلاستيكي لإنتاج فاكهة الفراولة، من أجل سد حاجة 40 % من الاستهلاك السنوي العام في الضفة الغربية المحتلة، والتي تشهد نقصًا كبيرًا منها. ويوضح عساف في اتصال مع وكالة "صفا" أن وزارته حاولت استيعاب فائض قطاع غزة من الفراولة إلى الضفة الغربية لكن السلطات الإسرائيلية قابلت ذلك بالرفض، مشيرًا إلى أنها تتجه نحو دعم مثل هذه المشاريع والمبادرات الريادية بقوة. وبين أن وزارته تسعى جاهدة لتوفير البديل عن المنتجات الإسرائيلية عبر خطتها الاستراتيجية التي ستدعم المنتج الوطني ليستطيع المنافسة بالجودة والسعر، موضحًا أن الدعم المادي لمثل هذه المشاريع ليس عقبة مثل نقص خبرة المزارعين، كونها ثقافة جديدة.

/ تعليق عبر الفيس بوك