الضّفة الغربية- صفا
أصيب عدد من الشبان خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال التي قمعت فعاليات ضد الاستيطان بمناطق مختلفة بمحافظات الضفة الغربية المحتلة. وأفاد مراسلنا باعتقال شابين في كفر قدوم شرق قلقيلية خلال قمع مسيرة للاحتجاج على الاستيطان واستمرار الطريق الجنوبية في البلدة. وفي قريوت جنوب نابلس، أصيب 25 شابا معظمهم بالرصاص المغلف بالمطاط، جراء قمع جنود الاحتلال فعالية لصلاة الجمعة في الأراضي التي صدرت قرارات إسرائيلية بمصادرتها بمحاذاة مستوطنتي "شيلو"، و"عيليه". ووصف مراسلنا المواجهات بالعنيفة جدا، مشيرا إلى نقل 10 مصابين إلى مستوصف القرية، فيما تم معالجة الباقين ميدانيا. كما قمعت قوات الاحتلال مسيرة نظمتها حركة التضامن من أجل فلسطين في قرية سالم شرق نابلس للاحتجاج على منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم إلا بإذن مسبق، مشيرا إلى إصابة عدد من المشاركين بالاختناق بالغاز المسيل للدموع. فيما تصدّت قوّات الاحتلال بعد صلاة الجمعة لمسيرة المعصرة الاسبوعية جنوب بيت لحم، ومنعت المشاركين من الوصول إلى الأراضي الواقعة خلف جدار الفصل العنصري. وانطلقت المسيرة من وسط القرية بمشاركة شعبية ودولية، وتم رفع الأعلام الفلسطينية والرايات، فيما ارتدى النشطاء أقنعة (هاكرز) رمزية لسرقة الأرض الفلسطينية. وكان عنوان هذا الأسبوع "مؤازرة الاسرى، ورفض اعتداءات المستوطنين اليومية على المسجد الاقصى". وقال منسق اللجنة الوطنية للمقاومة الشعبية في بيت لحم حسن بريجية: "في ذكرى مجزرة دير ياسين الـ(66) نجدد العهد مع الشهداء والأسرى الأبطال القابعين في سجون الاحتلال، وإننا ماضون في نضالنا خلف قيادتنا حتّى نيل حقوقنا الوطنية". واعتقلت قوات الاحتلال ناشطين أجنبيين بعد انتهاء فعالية صلاة الجمعة أمام بيت الرّجبي بمدينة الخليل جنوب الضّفة، احتجاجا على قرار محكمة الاحتلال العليا تملكيه من الفلسطينيين للمستوطنين. وشارك بصلاة الجمعة عدد من النّشطاء، فيما حاصرتهم أعداد كبيرة من جنود الاحتلال، الذين حوّلوا محيط العمارة الواقعة بحيّ الراس في الخليل إلى ثكنة عسكرية، وأجروا عمليات تصوير للصلاة وللمشاركين فيها. وعقب انتهاء الصلاة أطلق جنود الاحتلال قنابل غازية لتفريق النّشطاء الذين تجمعوا بالمكان في وقفة احتجاجية افضة لقرار الاحتلال. وكانت محكمة الاحتلال العليا قررت مؤخرا تحويل ملكية بيت الرجبي إلى المستوطنين، فيما يحذّر المواطنون من إقامة مستوطنة في هذا الموقع والسيطرة على محيطه الأثري والاستراتيجي، الواقع على الطريق الرابط بين مستوطنة "كريات أربع" والحرم الإبراهيمي، والذي يسعى الاحتلال لربطهما معا، وعزل الحرم عن المسلمين.
