القاهرة – صفا
بدأت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بتوجيه رسائل رسمية إلى دولها الأعضاء لتنفيذ قرارات الاجتماع الأخير لوزراء الخارجية العرب بشأن توفير شبكة أمان مالية عربية لدعم فلسطين بمبلغ 100 مليون دولار شهريا. وقال الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية السفير محمد صبيح في تصريح للصحفيين في القاهرة الخميس: "إنه تم إرسال القرارات إلى الجهات المعنية سواء المندوبيات أو بعثات الجامعة العربية أو الأمم المتحدة وغيرها". وكان وزراء الخارجية العرب أكدوا في ختام اجتماعهم الطارئ بناء على طلب من الرئيس محمود عباس الذي عقد أمس الأربعاء، علي ضرورة الإسراع في تنفيذ التزام الدول العربية بتقديم مساهماتها المالية لتوفير شبكة آمان عربية بمبلغ مائة مليون دولار شهريا لدولة فلسطين لمواجهة الضغوط عليها. وأكد صبيح أهمية القرارات الصادرة عن اجتماع مجلس الجامعة العربية، معبرًا عن اعتقاده أنها جاءت في وقتها. وشدد على أهمية توفير الدعم المالي للسلطة الفلسطينية في هذا التوقيت بالذات، وتفعيل شبكة الأمان العربية في ضوء التهديدات الإسرائيلية التي بدأت تضغط وتحاصر الرئيس محمود عباس والسلطة الوطنية الفلسطينية بحجز الأموال. وأوضح أن وزراء الخارجية العرب يقدرون خطورة هذا الوضع على مجمل صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال. وحمل الوزراء العرب خلال الاجتماع الذي عقد بمقر الجامعة بالقاهرة "إسرائيل" مسؤولية المأزق الخطير الذي تمر به المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية بسب رفضها الالتزام بمرجعيات عملية السلام وإقرار مبدأ حل الدولتين بإقامة الدولة الفلسطينية علي حدود الرابع من يونيو عام 67 وعاصمتها القدس الشرقية ورفضها الالتزام بإطلاق الدفعة الرابعة من الأسري. ودعا الوزراء أمريكا الي مواصلة مساعيها لاستئناف مسار المفاوضات بما يلزم "إسرائيل" بتنفيذ تعهداتها والتزامها بمرجعيات السلام وفق الجدول الزمني المتفق عليه والتعبير عن التقدير لجون كيري وزير الخارجية الامريكية. ودعم الوزراء الجهود الفلسطينية للحصول علي عضوية جميع الوكالات الدولية المتخصصة والانضمام للمواثيق والمعاهدات الدولية باعتباره حقا أصيلا قررته الشرعية الدولية وقيام الدول العربية بتحرك دبلوماسي مكثف علي المستوي الدولي لمساندة فلسطين في هذا التوجه.
