رام الله-صفا
أكد نادي الأسير الفلسطيني أن عددًا من الأسرى المرضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي ينتظرون منذ عدة سنوات إجراء فحوصات لهم, وآخرون يحتاجون لعمليات جراحية عاجلة. وأوضح محامو النادي الذين زاروا هؤلاء الأسرى أن الأسير رياض العمور (44عامًا)، والذي يقبع في "عيادة سجن الرملة" خضع لعملية زراعة لجهاز منظم لدقات القلب قبل (13عامًا) وهذا الجهاز يحتاج إلى تغيير منذ أربعة أعوام، إلا أن ذلك لم يتم حتى الآن. وأشار المحامي إلى أن هذا الأمر يعرض الأسير لحالات إغماء متكررة، إضافة إلى شعوره بحكة شديدة في مكان الجهاز، علمًا أن العمور محكوم بالسجن 11 مؤبدًا، قضى منها 11 عامًا، وهو من سكان بيت لحم. وأوضح العمور أن إدارة السجن أشارت له بأن تكلفة الجهاز عالية جدًا، وعندما أبدى استعداده لدفع التكاليف مقابل علاجه وتغيير الجهاز بدأت طبيبة السّجن بالمماطلة، وأبلغته أن ذلك من مسؤولية مصلحة السجون. أما الأسير ناهض الأقرع (42عامًا) الذي يقبع أيضًا في "عيادة الرملة" يعاني من التهابات حادة في رجليه المبتورتين تشكل خطراً حقيقياً على حياته؛ وهو يأخذ مسكنات قوية تسبب له الإدمان، علمًا أنه بترت ساقه قبل الاعتقال، وبترت الساق الأخرى خلال الاعتقال مرتين بسبب الإهمال الطبي، والمماطلة في تقديم العلاج. وكان أطباء "عيادة الرملة" أخبروه بضرورة زراعة أطراف صناعية لوقف الالتهابات، ولكنه تفاجأ بردّ الإدارة التي طلبت دفعه لتكاليف زراعة تلك الأطراف الصناعية، إذ تبلغ قيمة الساق اليسرى (36 ألف شيكل)، وتبلغ قيمة الساق اليمنى (60 ألف شيكل). وفي السياق، أفاد محامي النادي الذي زار الأسير مراد أبو معيلق في سجن "ايشل" أن نسبة دمه وصلت لـ8، ووضعه الصحي في ترد مستمر، وعلى الرغم من هذا تصرّ مصلحة سجون الاحتلال على نقله في كل مرة عبر "البوسطة" التي زادت من معاناته، مما دفعه إلى رفضه للخروج للمستشفى نتيجة لما تسمى "بالبوسطة". يذكر أن الأسير مراد أبو معيلق من قطاع غزة, والمحكوم بالسجن (22) عامًا، وهو معتقل منذ عام 2001, ويعاني من أوضاع صحية صعبة جراء إصابته بالتهابات مزمنة. كما نقل محامي النادي على لسان الأسير ثائر حلاحلة القابع في سجن "ريمون" أنه يعاني من مشاكل بمعدته جراء إصابته بفيروس "الألكسا"، وعلى الرغم من أنه تم تقديم علاج له إلا أن بدأ يعاني من غثيان وتعب دائم ودوخة، إضافة إلى آلام حادة في الجانب الأيمن من البطن، إضافة لوجود كيس شعر أسفل الظهر ينزف دمًا وقيح. وناشد حلاحلة برسالة نقلها عبر المحامي، وسائل الإعلام للاهتمام بمعاناة الأسرى المرضى، وتحديدًا من يمارس بحقهم مماطلة متعمدة، مؤكدًا أن أوضاع المرضى في خطر متزايد ومستمر.
