بيروت- صفا
حاول مسلحون الليلة الماضية اغتيال أحد الشيوخ المشهورين في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين بلبنان وهو قريب القيادي المفصول من حركة (فتح) محمود عبد الحميد عيسى الملقب بـ"اللينو". وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن مسلحين أطلقوا النار تجاه مسؤول جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية- الأحباش في مخيم عين الحلوة الشيخ عرسان سليمان وأصابوه بجراح بالغة جدا في رأسه. واعتبر "اللينو" في بيان له بعد الحادث أن "محاولة الاغتيال تأتي في سياق الاستهداف لكل عنصر ايجابي في مخيم عين الحلوة وضمن سلسلة استهدافات كثيرة حصلت في المخيم". وقال إن "المقصود هو جرنا إلى فتنة، ولكن لن ننجر وأثبتنا أكثر من مرة لأبناء شعبنا أننا على قدر كبير من الوعي والمسؤولية ولن نتسرع بالحكم على اي جهة قامت بعملية الاغتيال". وأضاف اللينو "هذا الاستهداف للشيخ عرسان هو موجه للمبادرة الفلسطينية الموحدة وهو محاولة لهدم هذه المبادرة"، مشيرًا إلى "وجود بعض الخيوط حول مجموعات مشبوهة مرتبطة مباشرة بالعدو الصهيوني وأعوانه". ورأى أن "هناك بعض المتآمرين من الفصائل وهناك من يسعى إلى تهجير الشعب الفلسطيني من داخل مخيماته"، مضيفًا "لذلك من المفترض أن نتحمل مسؤولياتنا على أكمل وجه ولن نسمح لهؤلاء العابثين أن يعبثوا إلى ما لا نهاية بأمن مخيماتنا". وشهد مخيم عين الحلوة بصيدا الليلة الماضية-بحسب وسائل إعلام لبنانية- اتصالات مكثفة من قبل القيادات الفلسطينية والأمنية اللبنانية لضبط الوضع ولمنع حصول توترات في المخيم نظرًا لدقة وحساسية الوضع. وأعلن عن إضراب في المخيم اليوم الخميس استنكارا لمحاولة اغتيال الشيخ سليمان، والحوادث الأمنية الأخيرة التي حدثت في المخيم وفي مخيم المية ومية حيث قتل 8 أشخاص باشتباك بين عناصر محسوبة على تيار القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، وأخرى على الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وأشارت صحيفة "النهار" اللبنانية إلى أن هذا الحادث يأتي بعد أقل من 72 ساعة على الاشتباك والهجوم المسلح الذي نفذته حركة "أنصار الله" في مخيم عين الحلوة ضد مسؤول "كتيبة شهداء العودة" في مخيم المية ومية أحمد رشيد قرب صيدا وأدت إلى مقتل رشيد وشقيقه وستة آخرين. ونقلت عن مصدر رسمي في لجنة المتابعة الفلسطينية قوله: إن "الشيخ سليمان وهو فلسطيني من عين الحلوة يتمتع بمزايا حميدة وهو رجل مسالم جدًا وله علاقات طيبة مع الجميع وخاصة مع أبناء المخيم". نفي تبني من جهته، نفت حركة "أنصار الله" المقربة من تنظيم حزب الله اللبناني ما بثته بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي عن تبني أمينها العام جمال سليمان محاولة اغتيال الشيخ سليمان. وقالت في بيان لها إن هذه "الأخبار والأضاليل غير صحيحة ولا تنطلي على أحد أو على أي عاقل يفهم مدى العلاقة الحميمة التي تربطنا بإخوتنا في جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية". من جهته، أدان تنظيم حزب الله اللبناني محاولة اغتيال الشيخ سليمان، مشيرا إلى أن هذه المحاولة تأتي في ظل ظروف حساسة وصعبة يعاني منها الشعبان الفلسطيني واللبناني. ودعا الفلسطينيين في المخيمات بلبنان إلى أقصى درجات الوعي لمحاولات زرع الفتنة بينهم، والعمل على إفشال مخططات هذه الجهات الإجرامية بوحدتهم وتكاتفهم وتعاليهم على الجراح. كما دعا المعنيين إلى العمل بسرعة على كشف ملابسات هذه الجريمة ومحاسبة مرتكبيها بأسرع وقت ممكن.
