نيويورك - صفا
بعث المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير رياض منصور رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيسة مجلس الأمن 'نيجيريا'، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة حول تصاعد التوتر بشكل خطير بالقدس المحتلة بسبب إجراءات "إسرائيل" غير القانونية، وأعمالها الاستفزازية والتحريضية المستمرة. وأوضح منصور في رسائله أن ما يقوم به مسؤولو الحكومة الإسرائيلية والمستوطنين ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته يزيد من زعزعة استقرار الوضع، وإثارة الحساسيات الدينية في الوقت الذي تبذل فيه جهود جدية من قبل الولايات المتحدة، وأعضاء اللجنة الرباعية، وجامعة الدول العربية، لإنقاذ ما تبقى من أمل لتحقيق حل عادل ودائم. وتطرق إلى اقتحامات المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى، والقيود التي تفرضها على دخول المصلين الفلسطينيين عند المداخل الرئيسية للأقصى. وأشار إلى أن مناقشة مشروع قرار السماح لليهود بالصلاة في محيط الأقصى لا تعتبر فقط استفزازًا للمناخ السياسي الملتهب بالفعل، ولكنها تتجاهل تمامًا الطبيعة الحساسة له، الذي لا يزال تحت إشراف الأوقاف الإسلامية، ورعاية المملكة الأردنية الهاشمية. وأضاف أن دولة فلسطين تشدد على أن جميع هذه الأعمال التحريضية ضد الأماكن المقدسة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها شرقي القدس ، وكذلك أعمال الاستفزاز المستمرة المتعمدة ضد الشعب الفلسطيني من قبل "إسرائيل" تستدعي اهتمامًا جديًا وفوريًا من قبل المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن. ولفت إلى مواصلة "إسرائيل" مشروعها الاستيطاني غير القانوني، والتهجير القسري للعائلات الفلسطينية، قائلًا إن استمرار مثل هذه الأعمال غير القانونية تخرب محادثات التسوية، وتهدد بتقويض إمكانية تحقيق الحل القائم على دولتين على أساس حدود ما قبل عام 1967. ودعا منصور المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الوضع الخطير في فلسطين المحتلة، وإنقاذ احتمالات التوصل إلى حل سلمي و تفاوضي. وشدد على ضرورة الضغط على "إسرائيل" لوضع حد لانتهاكاتها للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولأعمال الاستفزاز والتحريض التي تقوم بها ضد الشعب الفلسطيني وأماكنهم المقدسة، بما في ذلك في القدس. واختتم رسائله بالقول "إذا كانت هناك حقًا فرصة لتحقيق السلام، فإن هذا هو الوقت للمجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، للعمل بشكل جماعي لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها وجرائمها، ورفض ذرائعها الفارغة وخداعها، وازدرائها للقانون الدولي".
