web site counter

العرب يحملون الاحتلال المسؤولية ويتعهدون بدعم السلطة ماليًا

جامعة الدول العربية
القاهرة- صفا
حملت جامعة الدول العربية الأربعاء الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أزمة مفاوضات التسوية مع السلطة الفلسطينية بسبب رفضها الالتزام بمرجعيات عملية السلام وإقرار مبدأ حل الدولتين بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خط الرابع من حزيران 1967 بعاصمتها "القدس الشرقية"، ورفضها الالتزام بتنفيذ تعهداتها بإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى. وشدد مجلس الجامعة المنعقد على المستوى الوزاري في دورته غير العادية بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في ختام اعمال اجتماع طارئ مساء الأربعاء على ضرورة الإسراع في تقديم الدعم المالي للسلطة الفلسطينية وتفعيل شبكة الأمان. وجدد تأكيده على المسارعة في تقديم الدعم المالي لدولة فلسطين وتفعيل شبكة الأمان التي أقرتها القمم العربية لتقديم 100 مليون دولار شهريًا للحكومة الفلسطينية في الضفة حتى تتمكن من الوفاء بالتزاماتها. ووجه الشكر الى الدول العربية التي أوفت بحصتها في هذه الشبكة، مطالبا الدول التي لم تف بذلك بسرعة الوفاء باستحقاقاتها وطالب الأمين العام للجامعة العربية بمواصلة جهوده لحث هذه الدول على القيام بذلك. وأكد التزام الدول العربية بعدم توقيع أي عطاءات أو مناقصات مع أي شركة أو مؤسسة دولية أو إقليمية لها شراكة عمل في المستوطنات الاسرائيلية. ودعا الولايات المتحدة إلى مواصلة مساعيها من أجل استئناف مسار المفاوضات وبما يلزم الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ تعهداته والتزامه بمرجعيات عملية السلام وفقًا للجدول الزمني المتفق عليه، مثمنا الجهود التي يبذلها وزير الخارجية الاميركي جون كيري في هذا الصدد. وطالب الوزراء العرب بضرورة دعم جهود السلطة الفلسطينية للحصول على عضوية جميع الوكالات الدولية المتخصصة والانضمام إلى المواثيق والمعاهدات والبروتوكولات الدولية باعتبار ذلك حقًا أصيلا أقرته الشرعية الدولية بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في 29 تشرين الثاني من عام 2012. وكلف وزراء الخارجية العرب رئاسة القمة العربية دولة الكويت، ورئاسة المجلس الوزاري المملكة المغربية، والأمين العام للجامعة العربية، بتقديم الشكر للدول التي أيدت هذه الخطوة الفلسطينية وتوجيه رسائل الى مجموعة الاتحاد الأوروبي وافريقيا واسيا وأميركا اللاتينية للحصول على مزيد من التأييد للتحرك الفلسطيني باعتبار أن هذا الإجراء حق فلسطيني ثابت بموجب أحكام القانون الدولي ولا يمكن اعتباره خطوة أحادية الجانب. ودعوا البرلمان العربي والاتحاد البرلماني العربي واتحاد المحامين العرب والمؤسسات الحقوقية العربية إلى التحرك العاجل لمخاطبة الفيدرالية لحقوق الإنسان ولجنة الحقوقيين الدوليين للحصول على تأييدها لموقف دولة فلسطين الرامي إلى ممارسة حقها الشرعي في الانضمام إلى الوكالات والبروتوكولات والاتفاقيات الدولية وتوفير التأييد الدولي للموقف الفلسطيني في هذا الصدد. وجددوا التأكيد على أن المصالحة الوطنية الفلسطينية تمثل خطوة جوهرية مهمة لتطلعات الشعب الفلسطيني في الاستقلال الوطني والدعوة لتنفيذ اتفاقية المصالحة الموقعة في الرابع من شهر أيار 2011. وأكد الوزراء العرب رفضهم المطلق لأي مطالبة اسرائيلية بالاعتراف ب"إسرائيل" دولة يهودية، ورفض كامل الإجراءات الاسرائيلية الأحادية الجانب الهادفة إلى تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها "القدس الشرقية" لفرض وقائع جديدة على الارض وتقويض الحل المتمثل في إقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية. وأدانوا مواصلة الحصار الاقتصادي والعسكري على الضفة الغربية وقطاع غزة، وشددوا على أن هذه الممارسات غير شرعية وغير قانونية بموجب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

/ تعليق عبر الفيس بوك