كرَّمت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في محافظة شمال غزة أمس الأربعاء عوائل شهداء مجزرة الفاخورة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد أهالي المنطقة وراح ضحيتها أكثر من 45 شهيداً جلهم من المدنيين, وذلك خلال احتفال حاشد في مسجد أبي بكر الصديق بمنطقة الفاخورة شمال القطاع.
وشارك في الحفل القيادي في حماس والذي فقد اثنين من أبنائه في مجزرة الفاخورة محمد أبو عسكر والنائب في المجلس التشريعي مشير المصري وعدد من الشخصيات الوطنية والوجهاء في المنطقة بالإضافة إلى عوائل شهداء مجزرة الفاخورة في المحافظة الشمالية.
وقال المصري في كلمته خلال الحفل: "لقد سعى العدو الصهيوني بكل ما يملك من ترسانة عسكرية لاستئصال القرآن من قلوب شعبنا، وكان يظن في غضون أيام قليلة أن يحقق أهدافه فخاب فعله وجن جنونه أمام ثبات الشعب الفلسطيني وأمام بسالة المجاهدين الذين قدموا أغلى ما يملكون".
وأردف قائلاً: "هذه البقعة الجغرافية المحدودة، لقد خرجت لها المسيرات من كل أنحاء العالم من اندونيسيا إلى طنجة إلى الجزائر إلى ليبيا وكانوا يهتفوا عربا وعجما نحن مع غزة وعلى درب غزة وأمنيتنا في الدنيا أن نزور غزة ونلتقي مع أهاليها".
وفي كلمته لأهالي الشهداء, قال المصري: "يا أهالي الشهداء امضوا على بركة الله وطريق الاحتساب هو الطريق الذي يوصل إلى الجنة، وشهداؤنا سيكونون ذخرا لأبنائهم وأهلهم ولأنهم مضوا على بركة الله وما تلكئوا وما تراجعوا كما كان يحلم البعض وتلاحم الشعب وكانت ألسنتهم تلهج بالدعاء ونالوا الشهادة في سبيل الله".
وفي ختام كلمته، أكد المصري على أن تحرير المسجد الأقصى المبارك وبلادنا فلسطين، ليس عبر القبلات الدافئة والتنسيق الأمني، بل إن طريق التحرير هو عن طريق احتضان العبوات والصواريخ هذا هو الطريق الذي يوصلنا لتحرير بلادنا" كما قال.
من ناحيته، قال أبو عسكر: لقد شهدت هذه المنطقة مجزرة اختلط فيها الدم بالدم، وقتل في دفعة واحدة أفراد مختلفين في آن واحد وتوحدت فيها دماء العائلات، وسالت فيها دماء من تنظيمات مختلفة".
وأضاف "أرادوا لغزة أن تخمد وكان لله ما أراد فذهبت لفني وبقيت غزة لأن الله سخرها لأن تقف على رأس هذه الأمة وتجدد العزة والكرامة لكي تخرج أناسا يقولون لأمريكا لا".
وفي كلمته نيابة عن أهالي الشهداء، قال سمير ناجي والد الطفل الشهيد بشار ناجي: "ونحن في ذكرى الشهادة والشهداء نستذكر شهداءنا بعدما أمعن العدو فينا القتل والتشريد وارتكب بحق أهلنا المجازر البشعة وهي أكثر المشاهد الدموية وقد غطت الدماء هذا المكان، وقد زادت هذه المجزرة تمسكنا بالثوابت".
وأكمل "أن كل ذلك لن يفت في عضدنا وسنبقى على درب الشهادة والمقاومة ومهما طال الزمن وعظمت التضحيات".
وفي نهاية الحفل تم تكريم أهالي شهداء مجزرة الفاخورة، عائلة ديب وعائلة أبو عسكر وأبو عيطة وعائلة المدهون وقداس وغيرها من العائلات التي فقدت أبناءها في تلك المجزرة المروعة.
