القدس المحتلة - صفا
ألمح وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الثلاثاء إلى مسؤولية "إسرائيل" عن الأزمة التي نشأت بشأن انهيار المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، لافتا إلى الدور الأمريكي العميق في المفاوضات، وإلى أن "السلام في الشرق الأوسط سيكون له تأثير على العالم كله، بما في ذلك الولايات المتحدة". وقال كيري في جلسة للجنة الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ الأمريكي: "كان من المتوقع أن يطلق سراح الأسرى السبت، ومضى اليوم، ومضى يوم آخر، وفي يوم الثلاثاء صدر بيان عن بناء 700 وحدة سكنية في القدس... فتفجرت المفاوضات". وفي المقابل، وجه كيري إصبع الاتهام أيضا للسلطة الفلسطينية بسبب توجه الأخيرة إلى الأمم المتحدة خلافًا للتعهدات التي التزمت بها. على حد قوله. وفي تعقيبه على مطلب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، قال كيري إن "الموقف الأمريكي هو أن إسرائيل هي الدولة اليهودية". وأضاف أن "الرئيس يدعم ذلك، وأننا نعتقد أن ذلك يجب أن يحصل، ولكن كيف ومتى فالأمر يتعلق بالمفاوضات. وفي هذه اللحظة فإن الخلافات الآن هي على العملية.. كيف سنصل إلى المحادثات بشأن الوضع الدائم... على الطرفين أن يتخذا قرارات صعبة، وبالنسبة لنتنياهو فإن إطلاق سراح أسرى هو أصعب خطوة". وقال أيضا إنه يعمل مع الطرفين من أجل إيجاد طريق للعودة إلى المحادثات، ولكن على الطرفين أن يتخذا قرارات. وبحسبه فقد حصل تقدم كبير في الشهور الثمانية الأخيرة، وأنه لا يجري الحديث عن ذلك علانية، ولكن هناك تقلص في الفجوات، وأنه يأمل أن يجد الطرفان طريقا للعودة إلى المفاوضات. وبحسبه، فإنه ينوي مواصلة لعب دور الوسيط طالما رغب الطرفان بذلك. وقال إن هناك تساؤلات حول أسباب تدخل وزير الخارجية في المحادثات، وأن جوابه هو أن الطرفين يريدان مواصلة المحادثات. وأضاف أن الطرفين يتحدثان بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن الزمن الذي يستطيع عباس تكريسه محدود إذا لم يكن الطرفان على استعداد للمشاركة بشكل جدي. وشدد على أن أحد لم يقل أن ذلك سيكون أسهل غدا أن في السنة القادمة أو بعد سنتين إذا لم تدخل الولايات المتحدة دورا الآن. وأشار إلى أن موضوع المفاوضات يطرح في كل لقاء له، سواء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) أو في "جي 7" أو في الفاتيكان. كما أشار إلى أن كل قادة العالم يسألون عن احتمالات السلام في الشرق الأوسط. وبحسبه فإن لذلك تأثيرا على الجميع، وكذلك على الحياة في الولايات المتحدة. من جهتها نقلت "يديعوت أحرونوت" في موقعها تصريحات كيري التي وصفتها بالمتفائلة، لكنها أشارت إلى أن الوضع على الأرض مختلف تماما، استنادا إلى تصريحات عضو سابق في طاقم المفاوضات الفلسطيني، والتي جاء فيها أنه "عدا عن العصير والبسكويت لم يكن هناك أي شيء مهم على الطاولة خلال الشهور الأخيرة". وبحسبه فإن إسرائيل تريد إفشال كل مفاوضات تدور حول القضايا الجوهرية مثل القدس واللاجئين والحدود والمستوطنات. كما لفتت الصحيفة إلى تصريحات مسؤولين فلسطينيين تضمنت أن الوفد الفلسطيني يواجه سلسلة من الضغوط الشديدة من جانب الولايات المتحدة لمواصلة المفاوضات بدون جدول زمني وبدون قضايا واضحة. ونشرت تصريحات مسؤول فلسطيني جاء فيها أن "إسرائيل ترفض حاليا مناقشة قضية الحدود، رغم أن الوفد الفلسطيني يصر على أن هذه القضية مصيرية وتحدد نجاح أو فشل المفاوضات حاليا ومستقبلا. كما اتهم إسرائيل بأنها تهدر الوقت، و"تغرق الأمريكيين والفلسطينيين بتفاصيل لا حصر لها".
