القدس المحتلة- صفا
نشرت مؤسسة "بيتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية الثلاثاء تصويرًا يوثق اعتقال جنود الاحتلال الإسرائيلي لأحد المتطوعين الفلسطينيين ضمن مشروع (الرد بالتصوير) التابع لها. وقالت المؤسسة في بيان على موقعها الالكتروني إن المتطوع شادي سدر تم اعتقاله لأكثر من ثماني ساعات، لمجرد أنه طلب تفسيرا من جنود الاحتلال عن سبب تواجدهم في العمارة التي يقطنها. واستغلت المؤسسة الحادثة لتسليط الضوء على استباحة الاحتلال للمنازل السكنية للفلسطينيين "من دون أي قيد يُذكر ومن دون أن يضطر لتفسير ما يفعلوه أمام سكان المنزل، وهو واقع سائد في جميع أرجاء الضفة الغربية ". وأشارت إلى أنه إلى جانب المس الشديد بشعور الأمان والأمن لدى السكان وبخصوصياتهم وممتلكاتهم وروتين حياتهم، فإنّ رد فعل الجنود على مطلب المتطوع سدر معرفة ما يفعلونه في المكان، يثير القلق هو الآخر. واعتبرت أن الجنود لا يشعرون بأن عليهم توفير أي تفسير كان وأن تصرفهم يثير الاشتباه بأن الغاية من وراء الاحتجاز الطويل لم تكن إلا من أجل معاقبة المتطوع سدر على إصراره في الحصول على أجوبة. [title]استفزاز غير مبرر[/title] وحول تفاصيل الحادثة، قالت المؤسسة إن المتطوع سدر كان يمكث يوم 28 من الشهر الماضي مع أخيه وجاره في شارع مجاور للعمارة التي تقطنها عائلته عندما صعد جنود على سطح البيت وصوروا الثلاثة وصوبوا اسلحتهم باتجاههم. وأضافت أن سدر دخل إلى العمارة للشكوى وبعد أن اعتذر أحد الجنود منه خرج ثانية، إلا أن الجنود واصلوا تصوير الثلاثة، ما دفعه إلى الدخول إلى العمارة ثانية وتطّر نقاش طويل بينه وبين الجنود، وثّقته كاميرا سدر. وفي أثناء تصوير سدر للحادثة طلب من الجنود أن يفسروا وجودهم في منزله، فيما كانوا يطلبون منه الانصراف من المكان بادعاء أنه يضايقهم. وأشارت "بيتسيلم" إلى أن الجنود لم يكتفِوا بالامتناع عن تفسير وجودهم في المكان، بل حاولوا في مرحلة معينة اعتقال أخ وجار سدر، اللذين لم يكونا ضالعين في الحادثة في أي مرحلة، باستثناء وجودهما في المنزل. ولفتت إلى أن سدر عارض الاعتقال فأوقع الجنود الكاميرا خاصته ورشوا على وجهه غاز الفلفل، كما أصيبت والدته التي مكثت وقتها في المنزل بغاز الفلفل الذي رُشّ على ابنها وفي أعقاب ذلك نُقلت لتلقي العلاج في المستشفى. وأوضحت المؤسسة أن الجنود احتجزوا الأشخاص الثلاثة لساعات طويلة من دون مبرر وهم مكبلون، ومن دون نقلهم إلى محطة الشرطة ومن دون تقديم المساعدة الطبيّة لشادي سدر الذي أصيب في عينيْه بغاز الفلفل. يشار إلى أن بيتسيلم أطلقت في العام 2007 قسم الفيديو مشروع "الرد بالتصوير"، الذي تقوم في إطاره بتوفير كاميرات فيديو للفلسطينيين الذين يعيشون في المناطق المعرضة للمواجهات في الأراضي المحتلة. ويستهدف المشروع تمكين الفلسطينيين الذين يقطنون الضفة الغربية والقدس المحتلة طرح الواقع الذي يعيشونه والكشف عن الانتهاكات اللاحقة بحقوقهم ولفت انتباه الجمهور الإسرائيلي والدولي للعمل من أجل إصلاح الوضع. http://www.btselem.org/arabic/press_releases/20140408_soldiers_detain_shadi_sider
