رام الله- صفا
أصدرت سلطة النقد الفلسطينية الثلاثاء تعليماتها الجديدة بهدف تنظيم قروض الإسكان والرهن العقاري بشكل يتواءم مع قدرات المقترضين الائتمانية بما يساهم ذلك في تخفيض مخاطر محفظة القروض العقارية. وقال بيان صدر عن سلطة النقد الثلاثاء: إنه "تم ربط شروط منح قروض الإسكان والرهن العقاري بدرجة تصنيف المقترضين الائتمانية التي تستند إلى مجموعة من العناصر أهمها مدى التزامه حاليًا وتاريخيًا في سداد أقساط التسهيلات في مواعيدها المحددة. وأوضح أن هذا يعني أنه كلما ارتفعت درجة التصنيف الائتماني للمقترض كلما زادت أمامه الفرص للاقتراض بشكل أوسع وعلى فترات زمنية أطول وبأسعار فائدة أو ربح معقولة. وذكر البيان أن التعليمات الجديدة راعت منح الأفضلية بالاقتراض للعملاء ذوي التصنيف الائتماني المرتفع وإعطاء فرصة اكبر للعملاء ذوي التصنيف الائتماني المنخفض إلى تعديل أوضاعهم بسداد التزاماتهم حتى يتمكنوا من التمتع بالامتيازات الممنوحة والمحددة في التعليمات الجديدة. من جهته، قال محافظ سلطة النقد جهاد خليل الوزير إن التعليمات الجديدة جاءت لضمان منح القروض للمواطنين الراغبين بشراء شقق سكنية بما يتواءم مع احتياجاتهم وإمكانياتهم المادية. وذكر أن هذا التوجه يعتبر من الأسس الهامة للإقراض المسؤول لضمان إدارة المخاطر الائتمانية بكل حصافة وعدم إتاحة الفرصة لجهات الإقراض أو المخمنين العقاريين أو القرارات الائتمانية غير المدروسة من خلق فقاعة عقارية في فلسطين. وأوضح أن هذه التعليمات سوف تؤثر إيجابًا على السلوك الائتماني للمقترضين فعملاء المصارف أصبحوا على دراية بنظام التصنيف الائتماني وبالتالي ستكون هذه التعليمات محفزًا لهم للحفاظ على تصنيفهم الائتماني الجيد وكذلك محفزًا للعملاء الأخرين لتعديل درجة تصنيفهم الائتمانية إلى الأفضل حتى يتمكنوا من الاقتراض بشكل أوسع وبالتالي امتلاك الشقة أو العقار المطلوب. يذكر أن عملية ربط إمكانيات وقدرات الاقتراض مع نظام التصنيف الائتماني وفقًا للمعيار المرن الـ (LTV) هي سياسة تفردت بها سلطة النقد على مستوى البنوك المركزية في الشرق الأوسط والعالم. وأكدت سلطة النقد أن تطوير نظام التصنيف الائتماني لديها أتاح لها الفرصة لانتهاج سياسة رقابية لإدارة مخاطر محفظة القروض العقارية بكل حصافة وبما يتوافق مع المعايير والممارسات الدولية الفضلى ذات العلاقة. ولفتت إلى أن هذه التعليمات صدرت بعد عقد عدة جلسات تشاورية مع الجهاز المصرفي الذي ابدى ارتياحه وتشجيعه للنهج الجديد لسلطة النقد.
