web site counter

في ظل تهديدات الاحتلال

حكومة الضفة تناشد العرب بسرعة تقديم شبكة الأمان

قمة الكويت
رام الله-صفا
دعا مجلس الوزراء برام الله الدول المانحة إلى استمرار تقديم مساعداتها المالية للسلطة الفلسطينية، مطالبًا الدول العربية بسرعة تحمل مسؤولياتها، والتحرك لاتخاذ الخطوات اللازمة. وناشد المجلس خلال جلسته الأسبوعية التي عقدت برام الله الثلاثاء بحضور رئيس الوزراء رامي الحمد الله الدول العربية بوضع الآليات العملية لتنفيذ قرارات القمم العربية بخصوص دعم القدس، وتقديم شبكة الأمان المالية في ظل التهديدات الإسرائيلية باحتجاز وتجميد الأموال الفلسطينية. وقال الحمد الله إن الحكومة تدعم يشكل كامل مواقف الرئيس محمود عباس الواضحة والصريحة، والتي من خلالها يشدد على ثوابت الشعب الفلسطيني، وعلى حقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف، وعلى رفض الاعتراف بالدولة اليهودية، ورفض أي تواجد إسرائيلي في غور الأردن. وشدد على أن قرار القيادة بانضمام دولة فلسطين إلى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية هو حق أصيل للشعب الفلسطيني يكفله القانون الدولي، وينسجم مع إرادة المجتمع الدولي، وقرارات الشرعية الدولية. واعتبر مجلس الوزراء القرار بأنه خطوة فلسطينية من أجل إنقاذ عملية السلام والمفاوضات من براثن تهرب الحكومة الإسرائيلية من استحقاقات السلام وتنكرها لمرجعياته، وتصعيد عدوانها الميداني والاستيطاني ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته. وحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن إفشال مهمة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، مستهجنًا تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بأن خطوة القيادة الفلسطينية هي خطوة أحادية الجانب، وبمثابة إلغاء لاتفاق أوسلو. وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية هي من أسقطت ومزقت اتفاق أوسلو واستباحته بالكامل منذ زمن بعيد، وقامت بكل الخطوات الأحادية الجانب من خلال رفضها إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية بانتهاء الفترة الانتقالية عام 1999، وإعادة احتلالها للضفة الغربية وحصارها لقطاع غزة، وإقامة جدار الفصل العنصري، وغير ذلك. وشدد على أن القيادة الفلسطينية متمسكة بإجراء مفاوضات جادة وحقيقية، وليس كما ترغب الحكومة الإسرائيلية بالمراوغة وكسب المزيد من الوقت. وأرجع سبب الوضع الذي وصلنا إليه لإصرار تلك الحكومة على التهرب من الالتزامات، والتنكر للاتفاقيات، والعمل على ترسيخ الاحتلال بكافة الوسائل، ورفضها الإقرار بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس، وحل قضية اللاجئين. واعتبر سياسة التهديد والوعيد بإجراءات عقابية ضد الشعب الفلسطيني وقيادته التي يطلقها بعض المسؤولين الإسرائيليين إنما يؤكد على عنجهية الاحتلال، لكن هذا لن يزيد شعبنا إلا تمسكًا وإصرارًا على الصمود والنضال حتى نيل حقوقه الوطنية التي ستوفر الأمن والسلام لشعوب المنطقة. وطالب المجلس الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي باتخاذ مواقف عاجلة وحازمة تجاه الممارسات الإسرائيلية العدوانية، وإجبار "إسرائيل" على الالتزام بقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، أسوةً بباقي دول العالم، ووقف التعامل معها كدولة فوق القانون. وأكد استمرار القيادة في جهودها ليس فقط لإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى، وإنما بأن لا يتم التوقيع على أي اتفاق نهائي دون إطلاق سراح جميع الأسرى من سجون الاحتلال، وإلى ذلك الحين فإن الحكومة تؤكد التزامها ببذل كل ما من شأنه توفير الحياة الكريمة للأسرى والمحررين وعائلاتهم وأسرهم وفاءً لهم ولتضحياتهم. وأعرب المجلس عن الأسف العميق لسقوط ضحايا من أبناء الشعب الفلسطيني في مخيم المية ومية للاجئين في لبنان، مقدمًا تعازيه الحارة لذوي الضحايا ومتمنيا الشفاء العاجل للجرحى. ودعا جميع القوى والفصائل الفلسطينية بالمخيمات في لبنان إلى ضبط النفس وتوحيد الصف ونبذ الفرقة، وقطع الطريق على محاولات إثارة الفتنة الداخلية، مشددًا على أهمية المحافظة على أمن المخيمات واستقرارها ودعمه لوحدة لبنان وأمنه واستقراره. وقرر المجلس للمرة الأولى منذ تأسيس السلطة الموافقة على إعادة هيكلة جزء من الديون الحكومية للجهاز المصرفي الفلسطيني عن طريق آلية التوريق، وذلك من خلال إصدار سندات حكومية. كما قرر المجلس تخصيص المبالغ اللازمة لتمويل دفعة برنامج التحويلات النقدية لشهر آذار حتى تتمكن وزارة الشؤون الاجتماعية من صرف هذه المستحقات في أقرب وقت ممكن.

/ تعليق عبر الفيس بوك