web site counter

يدعوت: نتنياهو يطلب من هداس الاستمرار بمفاوضات الصفقة

أكدت مصادر مطلعة في حكومة الاحتلال أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوكل إلى المفاوض الإسرائيلي في صفقة تبادل الأسرى مع حماس حجاي هداس مهمة الاستمرار بالمفاوضات مع الوسيط الألماني والتي تجري في هذه الأثناء على قدم وساق.

 

وأشارت المصادر إلى أنه ورغم الرد الإسرائيلي وشروط حركة حماس إلا أن الصفقة ما زالت جارية حتى الآن بين الطرفين من خلال الوسيط الألماني.

 

وذكرت صحيفة " يدعوت احرونوت " العبرية نقلاً عن وزراء أعضاء في المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (كابينيت) أن نتنياهو لم يوافق حتى الآن على دفع الثمن الباهظ التي تطالب به حماس مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط .

 

وأوضح أحد أعضاء الكابينيت أن " نتنياهو لم يقرر بعد إذا كان سيوافق على انجاز هذه الصفقة في هذه الشروط الصعبة، ولكن في حال لم يوافق على ذلك ربما تنفجر الأوضاع مرة أخرى وتتأجل الصفقة مدة إضافية كما حصل مع رئيس الحكومة السابق ايهود أولمرت".

 

وحسب " يدعوت"، فإنه خلال 48 ساعة مضنية في 20 و 21 من ديسمبر الماضي عقد المجلس المصغر الإسرائيلي خمسة اجتماعات طارئة للبت في صفقة تبادل الأسرى، وخلال تلك الجلسات وقف وزير الجيش ايهود باراك وحيدا أمام ستة وزراء هم أعضاء المجلس وطالب بإتمام الصفقة.

 

وطالب باراك المجلس الوزاري المصغر بالمصادقة على انجاز صفقة تبادل الأسرى بشروطها الحالية بغية إعادة الجندي الأسير إلى منزله  ، بيد أن مطالبه هذه قوبلت بالرفض من قبل نتنياهو وجميع أعضاء المجلس الذين لم يوافقوا على دفع الثمن الذي تطالب به حماس .

 

ونقلت الصحيفة العبرية عن وزير إسرائيلي قوله :" خلال الجلسة المصغرة في منزل نتنياهو، أكد الأخير على  انه في حال رفضت حركة حماس المصادقة على الرد الإسرائيلي وتجنبت الخطوط الحمراء التي وضعها فان الصفقة الموافقة على الصفقة لن تتم في هذه الأثناء .

 

وأضاف :" نتنياهو الآن بين مطرقة عائلة شاليط التي تطالب بإعادة ابنها وسندان حركة حماس التي تطالب بانجاز صفقة من شانها أن تشجع فصائل المقاومة على خطف جنود إسرائيليين بأسرع وقت ممكن في حال تمت كما أرادت الحركة ".

 

ومنذ البدء في المفاوضات، أصبحت الصفقة تقض مضاجع قادة حكومة الاحتلال وهم الذين يدركون مدى التأييد الشعبي الذي ستكسبه حركة حماس بعد انجاز صفقتها، ولا يخفون تخوفهم من الإفراج عن ألف أسير منهم من قتل عشرات الإسرائيليين ثم يعودوا بعد ذلك إلى المقاومة من جديد .

 

وأوضح احد أعضاء الكابينيت المصغر  :" كان نتنياهو مترددا خلال الاجتماعات الخمسة المكثفة للكابينيت، ولكن هذا التردد أثار وزير الجيش باراك الذي حاول الضغط عليه من خلال جنرالات في جيش الاحتلال وقادة الشاباك من اجل قبول الصفقة وانجازها ".

 

وخلال اجتماع المجلس الإسرائيلي المصغر خاطب وزير الجيش الإسرائيلي ايهود باراك رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قائلا :" بعد ثلاثة سنوات من المفاوضات مع حماس نرى انه يجب علينا أن ندفع الثمن ونحرر الجندي الإسرائيلي الأسير لدى الحركة ".

 

وأشار وزير الجيش الإسرائيلي إلى أن حكومة الاحتلال ستضع شروطا خاصة لصفقات تبادل الأسرى وسبل إدارتها  بعد الإفراج عن شاليط .

 

ولا يستغرب الوزراء الإسرائيليون أن يرفض رئيسهم بنيامين نتنياهو المصادقة على انجاز صفقة تبادل الأسرى قريبا، مشيرين إلى أن الشروط التي تضعها حركة المقاومة الإسلامية صعبة للغاية وان عدم المصادقة عليها أمر بديهي .

 

وما زال المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر وعلى رأسه بنيامين نتنياهو بانتظار انتهاء مهمة المفاوض حجاي هداس، حيث أن الأخير لم يأت بأي رد حتى الان.

 

وتؤكد المصادر الإسرائيلية والفلسطينية أن المفاوضات في صفقة تبادل الأسرى ما زالت مستمرة حتى الان رغم اختلاف الآراء والمواقف.

 

ووقع جلعاد شاليط في اسر حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قبل نحو ثلاثة سنوات، وتطالب الحركة حكومة الاحتلال بالإفراج عن ألف أسير وأسيرة من بينهم قيادات الشعب الفلسطيني لقاء الإفراج عن الجندي الأسير.

/ تعليق عبر الفيس بوك