غزة- متابعة صفا
حذرت الأمم المتحدة الاثنين من أن الأوضاع الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة منذ بداية عام 2013 وحتى الآن هي الأصعب على الإطلاق، داعية الاحتلال الإسرائيلي والسلطات المصرية لفتح المعابر وإدخال المساعدات للقطاع. وقال منسق الشئون الإنسانية في الأمم المتحدة جيمس راولي خلال مؤتمر صحفي بمدينة غزة لإطلاق تقرير "أوتشا" الإنساني السنوي للعام 2013، إنه ورغم استئناف المفاوضات وتوفر جو هادئ بعد "الأعمال العدائية" إلا أن الوضع الإنساني في القطاع يتدهور. وأشار إلى أن الحصار المفروض قوّض التنمية وفرض مزيدًا من العقبات أمام الاقتصاد، مشددًا على ضرورة عودة القطاع إلى الازدهار والوضع الجيد الذي كان يعيشه يومًا من الأيام. [title]احتياجات القطاع[/title] وأكد راولي ضرورة استئناف إدخال مواد البناء الأساسية للقطاع الخاص، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة طالبت الكيان الإسرائيلي باستئناف إدخال مواد البناء لمشاريعها في القطاع. وأوضح أن الوضع في القطاع سينتعش "لو كان هناك تجارة مع إسرائيل والضفة الغربية"، مؤكدًا ضرورة السماح للصيادين والمزارعين بالوصول إلى أماكن رزقهم بحرية. وأضاف "يجب أن تتمتع غزة بمقدار جيد للوصول لمياه الشرب النظيفة من خلال تحلية المياه، وتكون هناك معالجة لمياه الصرف الصحي وأن يكون هناك مصدر جيد للوصول إلى الطاقة والكهرباء". وأكد منسق الشئون الإنسانية في الأمم المتحدة أن الدور المصري أساسي في التخفيف عن قطاع غزة، داعيًا للعودة إلى مستويات تحرك الأفراد والبضائع وإدخال المستلزمات الطبية عبر معبر رفح إلى ما كانت عليه. ولفت إلى أن العمل الإنساني في قطاع غزة ومناطق (ج) في الضفة الغربية المحتلة وشرقي القدس يتطلب حوالي 390 مليون دولار، مشيرًا إلى أن برنامج الطوارئ في سوريا أثر على المساعدات للفلسطينيين. [title]ارتفاع البطالة[/title] من جانبه، أكد مدير عمليات "أنروا" في غزة سكوت أندرسون أن الوضع الإنساني في القطاع هو الأصعب، مشيرًا إلى أن العام بدأ بمحاولة التشافي من "الأعمال العدائية" التي نشبت في أواخر 2012 وانتهى بمحاولة التشافي من العاصفة القطبية "ألكسا". وأوضح أندرسون خلال كلمته في المؤتمر الصحفي أن مستوى البطالة ارتفع خلال العام الماضي إلى 38.5% من السكان، فيما ارتفع عدد اللاجئين الذين يحتاجون إلى مساعدات إلى 800 ألف لاجئ. وأضاف "هناك تراجع سلبي بخصوص التعليم، والمشاريع التي كانت تمول غزة بنوع من فرص العمل توقفت في العام الماضي". ولفت إلى أن الأمم المتحدة ليست هي من تقوم بشكل مباشر بتحسين الوضع الاقتصادي في غزة وإنما تأتي عن طريق مشاريع القطاع الخاص، متطلعًا لاستئناف إدخال مواد البناء. [title]انعدام الأمن الغذائي[/title] بدوره، نبه مدير مكتب الغذاء الإنساني التابع للأمم المتحدة بابلو ريكالدي إلى انعدام الأمن الغذائي وارتفاع معدلات الفقر في المناطق الفلسطينية، مشيرًا إلى أن مجموع الفلسطينيون الذين يحتاجون إلى مساعدات غذائية فاق 1.6 مليون شخص. وشدد خلال كلمته في المؤتمر الصحفي على ضرورة توفير شبكة ضمان اجتماعي للمحتاجين إلى المساعدات الغذائية سيما وأن عددهم ارتفع في القطاع من 44% إلى 57% خلال العام الماضي. وناشد ريكالدي المجتمع الدولي بالنظر أكثر إلى الفلسطينيين في المناطق المحتلة ومعالجة مشاكل الأمن الغذائي وتعزيز صمودهم.
