القدس المحتلة – خاص صفا
اقتحم نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي "موشيه فيجلن" صباح الاثنين باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة وقوات "التداخل السريع". وقال مدير الإعلام في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا لوكالة "صفا" إن المتطرف "فيجلن" اقتحم المسجد الأقصى وصعد إلى صحن قبة الصخرة المشرفة، والتقط بعض الصور، ومن ثم أدلى ببعض التصريحات التحريضية على دائرة الأوقاف الإسلامية والأقصى، ومن ثم خرج من باب السلسلة. وأوضح أن ذلك تزامن مع اقتحام 50 مستوطنًا وأطفالهم للأقصى، حيث تجولوا في أنحاء متفرقة من باحاته، مشيرًا إلى أنه لوحظ بالأيام الأخيرة تعمد المستوطنين أن يرافقهم أطفالهم في اقتحاماتهم للأقصى. وبين أن الوضع بالأقصى متوتر للغاية بسبب اقتحام "فيجلن"، ويشهد ترقبًا حذرًا لإمكانية استمرار تلك الاقتحامات خلال الساعات القادمة، لافتًا إلى تواجد المئات من المصلين وطلاب مصاطب العلم بالأقصى. ويشهد المسجد الأقصى بشكل شبه يومي اقتحامات مكثفة من قبل المستوطنين وأذرع الاحتلال المختلفة في محاولة لبسط السيطرة المطلقة عليه، وتقسيمه زمانيًا ومكانيًا بين المسلمين واليهود. وقالت مؤسسة الأقصى في بيان صحفي إن 3168 عنصرًا احتلاليًا اقتحموا المسجد الأقصى ودنسوه خلال الربع الأول من العام الجاري، من ضمنهم مستوطنين، شرطة، عناصر مخابرات، وجنود بلباسهم العسكري ضمن برنامج الإرشاد والاستكشاف العسكري. وأوضحت أن هذه الإحصائية التوثيقية تدلل على تصعيد الاقتحامات للمسجد الأقصى، وإمكانية زيادة وتيرتها في الأيام والأشهر القادمة، ومن بينها الدعوات لاقتحامات جماعية بمناسبة عيد "الفصح" العبري. وأكدت أن الرباط الباكر والدائم، وتكثيف شد الرحال إلى المسجد الأقصى يشكل وسيظل درعًا بشريًا لحمايته، لافتة إلى التواجد والرباط اليومي من قبل أهل القدس ومدارسها، وكذلك الوجود اليومي لأكثر من 1000 طالب وطالبة علم من القدس والداخل المحتل. كما تعتبر "مسيرة البيارق" التي ترفد المسجد الأقصى بمئات وآلاف المصلين يوميًا، عبر تسيير الحافلات من جميع قرى ومدن الداخل الى الأقصى، رافعة أخرى لنصرته. وكان نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الشيخ كمال الخطيب دعا إلى النفير العام للمسجد الأقصى يوم 14 إبريل الجاري، قائلًا إن هذه الأيام تشهد تصاعدًا في كيد الاحتلال ومكره ضد المسجد الأقصى من اقتحامات وبناء مراكز استيطانية، وكذلك الدعوات لاقتحامه يوم الاثنين بمناسبة عيد الفصح، والدعوة لذبح قرابين في باحاته. وقال مخاطبًا الاحتلال الإسرائيلي "نعم تستطيعون أن تضيقوا علينا، لكنا مع ذلك نعلن أن يوم 14/4 سيكون يوم نفير إلى القدس والمسجد الأقصى".
