web site counter

البسمة لا تغيب في غزة

غزة - خاص صفا
تحلق الأطفال حول قبة الصخرة وحملوا أعلام فلسطين وعلامات الفرح بالنصر لم تغب عن وجوههم، مبتهجين بدخولهم المسجد الأقصى محرراً من دنس الاحتلال الاسرائيلي، في مشهد تمثيلي يعبر عن تطلعاتهم وأحلامهم المستقبلية. ولم يكن بوسع أطفال غزة في هذا المشهد وعلى أصوات نشيدة الفنان كفاح زريقي "أنا ابن القدس ومن هون مش متزحزح قاعد فيها" أن ينسوا قبلتهم الأولى وهم يحتفون بيوم الطفل الفلسطيني. و في مشهد جذب الحضور وتفاعلوا معه بحماس شديد، حمل أطفال الكشافة أعلام فلسطين مسرورين بتحريرهم للمسجد الأقصى وهم يتخيلون يوما يتحقق فيه ذلك على أرض الواقع. وعمت الفرحة أجواء مهرجان فلسطين للطفولة والتربية الرابع عشر "بسمة لا تغيب" الذي تقيمه الكلية الجامعة للعلوم التطبيقية بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني بحضور عدد من المسئولين والمهتمين والطلبة وذويهم. وأكد رئيس مجلس أمناء الكلية الجامعية النائب جمال الخضري أنه رغم الحصار والعدوان وكل التهديدات تبقى هذه الابتسامة لأطفال فلسطين الذين يعيشوا والأمل يحدوهم نحو مستقبل مشرق وزاهر. وشدد الخضري على أن الاحتلال لن يستطيع كسر صموده أطفال فلسطين وثباتهم . واعتبر أن هذه العروض المميزة من أطفال فلسطين "إنما هي جزء مهم من تعزيز الصمود لشعبنا وهي دعوة إلى الكل الفلسطيني بالوحدة وإعادة اللحمة بين شطري الوطن". ودعا الخضري المؤسسات المختصة إلى الاهتمام بالأطفال ورعايتهم "فهم أمانة في اعناقنا ومستقبلهم مرهون بما نقدمه ونوفره لهم من سبل التعليم والتطور في الفكر والرؤى، وتيسير كل أماكن الترفيه والتعليم والدراسة لجعلهم قادة للمستقبل باحتضانهم بأرقى الوسائل والطرق الممكنة". وفي مشهد أخر، وقف الطفل الفنان محمد قريقع (12 عاماً) على خشبة المسرح وأخذ يرسم شخصية جده الذي تحدثه قسمات وجهه عن بلاده التي يحن إليها. وأعاد الطفل قريقع بهذا المشهد إلى أذهان الأطفال الحاضرين تراث الأجداد، وأحلام الطفولة التي يتمنون تحقيقها بالعودة إلى أرض أجدادهم المسلوبة. وأعرب رئيس الكلية الجامعية رفعت رستم عن سعادة الكلية وهي تحتفي بإطلاق مهرجانها السنوي "بسمة لا تغيب" للعام 14 على التوالي لتقدم الخدمة للطفل الفلسطيني، مؤكداً أنها مسئولية تقع عليهم وعلى جميع الآباء والأمهات والمربين والمعلمين لإعداد هذا الجيل. وقال رستم " في هذا اليوم البهيج نوجه التحية للأطفال وذويهم والقائمين على رياض الأطفال لنؤكد على رسالة مهمة أن هؤلاء الأطفال هم جيل المستقبل الذي يجب أن نوليهم الرعاية الكاملة ونهتم بتربيتهم ". ومع اختتام حفل الافتتاح، انطلق الحضور لافتتاح معرض الوسائل التعليمية الذي يضم إبداعات طالبات العلوم التربوية، فيما تتواصل فعاليات المهرجان على مدار خمسة أيام . ويشتمل المعرض مجموعة متميزة من الأنشطة والفعاليات الترفيهية والترويحية والمسابقات الفنية والرياضية والإبداعية ويوم دراسي يناقش أهمية التواصل الأسري في حياة الأطفال وفقرات ترفيهية أخرى .

/ تعليق عبر الفيس بوك