غزة – صفا
دعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الأحد، إلى موقف عربي رسمي ينسجم مع ما يريده الشعب الفلسطيني الرافض بمجمله وبكل مكوناته لمفاوضات التسوية التي تجريها السلطة الفلسطينية مع الكيان الإسرائيلي وتحت أي مبررات، وقال فوزي برهوم الناطق باسم الحركة في بيان صحفي تلقت "صفا" نسخة منه، إن المطلوب من الدول العربية عدم إعطاء أي غطاء لاستمرار هذه المفاوضات أو التمديد لها. وأضاف برهوم أن أي تمديد للمفاوضات "سيكون مهلة إضافية للعدو الإسرائيلي لتصفية القضية الفلسطينية واستكمال مشروعه التهويدي". وطالب باستخدام عربي رسمي لكل أوراق الضغط التي بحوزتهم القانونية والإعلامية والدبلوماسية والسياسية حتى الأمنية منها للجم الاحتلال ورفع الحصار عن غزة وتعزيز صمود أهل القطاع. كما طالب الرئيس محمود عباس وحركة فتح باتخاذ موقف وطني مسئول بوقف المفاوضات "العبثية" واعتماد استراتيجية وطنية ترتكز على خيار المقاومة ووقف المفاوضات وتوحيد الصف الداخلي يتوافق عليها كل مكونات الشعب الفلسطيني والعمل على استعادة الظهير والعمق العربي والإسلامي الرسمي والشعبي والمؤسساتي للقضية الفلسطينية. ومن المقرر أن يعقد وزراء الخارجية العرب الاربعاء القادم اجتماعا طارئا في القاهرة بطلب من عباس لبحث أزمة مفاوضات التسوية مع الكيان الإسرائيلي والجهود الأمريكية الجارية لتمديدها بعد انتهاء مهلتها نهاية الشهر الجاري وفي بيان منفصل أكد المتحدث الأخر باسم حماس سامي أبو زهري، أن استمرار السلطة الفلسطينية في مفاوضات التسوية مع الكيان الإسرائيلي يمثل "عبثا في المصير الوطني". وأعرب أبو زهري عن رفضه لتصريحات حركة (فتح) بزعامة الرئيس محمود عباس التزامها باستمرار المفاوضات مع الاحتلال، مطالبا بإعلان وقف المفاوضات والانسحاب منها "حفاظاً على المصالح والحقوق الوطنية ". يأتي ذلك في وقت يعقد فيه وفدا التفاوض التابع للسلطة الفلسطينية والإسرائيلي اجتماعا في القدس المحتلة مساء اليوم بحضور المبعوث الأمريكي لعملية التسوية مارتن انديك. ومن المقرر أن يبحث الاجتماع سبل احتواء التوتر الذي نتج عن رفض الحكومة الإسرائيلية الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى ورد السلطة بالتوقيع على وثائق الانضمام إلى 15 معاهدة دولية. وبهذا الصدد قال ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لإذاعة (صوت فلسطين) الرسمية إنه "لا توجد مستجدات حتى اللحظة ولا زالت الأمور تراوح مكانها ولم يتم الوصول إلى مخرج من المأزق الحالي". واعتبر عبد ربه أن الكيان الإسرائيلي "يريد تمديد المفاوضات إلى ما لا نهاية وهدفه إجراء المفاوضات من أجل المفاوضات وكغطاء من أجل مواصلة التوسع الاستيطاني والتوسع على الأرض الفلسطينية ". وشدد عبد ربه على مطالبة السلطة الفلسطينية بإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى وإعلان الحكومة الإسرائيلية التزامها بمرجعية الحدود المحتلة عام 1967 للحديث عن تمديد المفاوضات.
