قال رئيس الوفد التركي الذي وصل غزة الأربعاء للتضامن مع قطاع غزة المحاصر مُراد مرجان: "إن القضية الفلسطينية لها حساسية خاصة لدى الشعب التركي وحكومته، كما أن الأتراك أجمعوا على أن القضية الفلسطينية هي قضيتهم الأولى".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مرجان بصحبة النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر في مقر التشريعي بغزة على هامش تجوال الوفد التركي الذي يضم 12 متضامناً بينهم نواب في البرلمان التركي وممثلين عن الأحزاب التركية في مقر التشريعي المُدَمَّر".
وأضاف مرجان "بات لدينا قناعة كأتراك بحق الفلسطينيين في الجهاد والمقاومة، وإن الظلم الذي شهدناه في غزة لم نر مثله من قبل، نعتقد أن غزة باتت تمثل أكبر سجن مفتوح في العالم وفي هذا السجن تمنع الأمور الأساسية للإنسان".
ووجّه حديثه للفلسطينيين قائلا: "ستنتصرون على أعدائكم رغم الظلم والعدوان, ونتمنى أن يتحد الشعب الفلسطيني وأن تزول هذه السحابة عنهم وإذا سعينا سوياً في حل الخلاف الداخلي فإنه لن يكون خلاف في المستقبل".
وتابع "أن أهل غزة ليسوا وحدهم وهنا نقول للآخرين أننا لن نوقف مساعداتنا للشعب الفلسطيني المحاصر".
بدوره، قال بحر: "إن اللجنة الرباعية وأمريكا عاقبت الشعب الفلسطيني لأنه اختار الديمقراطية"، مشيراً إلى أن المجلس التشريعي منذ نجاح حماس في الانتخابات تعرض للعديد من المؤامرات.
وأكَّد بحر أن اعتقال حكومة الاحتلال أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني مخالف للقوانين الدولية والقانون الإنساني الدولي ومخالف أيضاً لاتفاقية جنيف التي وقعت عليها "إسرائيل".
وقدَّم شكره للوفد التركي على الجهود التي بذلها للوصول إلى أهالي قطاع غزة المحاصرين منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات، وقال: "إن تركيا تقف مع الشعب التركي بكل جهد وهذه المواقف تذكرنا بالسلطان عبد الحميد الثاني الذي وقف إلى جانب الشعب الفلسطيني".
كما تحدَّث بحر عن الانتهاكات الإسرائيلية بحق نواب المجلس التشريعي الفلسطيني، مشيراً إلى أن "إسرائيل" هدفت من وراء اعتقال النواب تقويض النظام السياسي الفلسطيني.
وأوضح أن التشريعي تمكَّن من تجاوز كل هذه الصعاب واستطاع أنم يراقب الحكومة الفلسطينية في غزة برئاسة إسماعيل هنية، منوها إلى أن التشريعي أقر موازنة للحكومة في غزة لعام 2010.
وأكد أن المجلس رعى الحوار الفلسطيني-الفلسطيني وتمخَّض عن ذلك اتفاق مكة، ""فشُكِلَت حكومة وحدة وطنية"، وقال: "إن حكومة السيد سلام فياض في الضفة غير شرعية وغير قانونية لأنها لم تنل ثقة المجلس التشريعي"، وفق قوله.
