غزة – خاص صفا
أعلن وزير الصحة في حكومة غزة مفيد المخللاتي الخميس، أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر في القطاع أبلغت الوزارة عزمها وقف دعم بعض الخدمات التي تقدمها ابتداء من مطلع يناير المقبل. وقال المخللاتي خلال ورشة عمل حول الأخطاء الطبية عقدت في مقر وزارة بمدينة غزة، إن تلك الخدمات تتضمن أدوية ومستلزمات طبية وخدمات صيانة وقطع غيار ستوقف اللجنة الدولية تقديمها باستثناء أوقات الحروب. وأضاف أن هذه الخدمات كان يتم تقديمها من اللجنة الدولية منذ العام 2009 بمعدل 3 مليون دولار أمريكي سنويًا. ونبه المخللاتي إلى مخاطر بدء منظمات دولية في التخلي عن دعم القطاع الصحي لسكان غزة. وعانت وزارة الصحة في غزة بشكل متكرر من نفاد كميات أدوية ومستلزمات طبية منذ فرض الحصار الإسرائيلي المشدد على القطاع منتصف العام 2007. وتفاقم هذا الوضع منذ مطلع يوليو الماضي على إثر شن الجيش المصري حملة واسعة لإغلاق الانفاق مع قطاع غزة والتي شكلت متنفسا بديلا عن الحصار. [title]أخطاء طبيعية[/title] من جهة أخرى، دعا المخللاتي وسائل الإعلام المحلية إلى تحري الدقة في التعاطي مع حوادث الأخطاء الطبية التي تتسبب بها الأطقم الطبية خلال العمليات الجراحية التي تجري في المستشفيات الحكومية. ودافع بهذا الصدد بأن ممارسة العمل الطبي "لا بد أن ينتج عنه أخطاء ومضاعفات"، لافتا إلى أن ذلك يحدث في كافة القطاعات الصحية في دول العالم المختلفة. وقدم المخللاتي خلال كلمته إحصاءات أشارت إلى أن وضع الخدمات الصحية المقدمة في قطاع غزة تعد "جيدة" بالمقارنةً مع دول أخرى لا تعاني حصارا أو اعتداءات أو احتلال، بخلاف الوضع القائم في قطاع غزة. وأوضح أن الأطقم الطبية العاملة في قطاع غزة تعمل في ظروف "استثنائية"، سواء من الناحية النفسية أو المالية "ما قد يؤثر سلبا بنسب ضئيلة جدا" على عمل نحو 12 ألف موظف عامل في القطاع الصحي الحكومي. واستدل المخللاتي بأن الولايات المتحدة الأمريكية تشهد وفاة نحو 400 مريض سنويا جراء الأخطاء الطبية والمضاعفات أثناء إجراء العمليات الجراحية، علما أن عدد سكانها يتجاوز 316 مليون نسمة. إنجازات صحية وتحدث وزير الصحة في غزة عن تحقيق تراجع في وفيات المواليد الخُدج في المستشفيات الحكومية خلال الأعوام الماضية. وأوضح أنه تم تسجيل وفاة 6.5% فقط من المواليد الخدج في المستشفيات خلال العام الماضي بعد أن وصلت في الأعوام السابقة إلى 26%. في الوقت ذاته اتهم المخللاتي الاحتلال الإسرائيلي بتعمد استهداف المنظومة الأمنية والاقتصادية والصحية في قطاع غزة، باعتبارهم أهم مقومات أي مجتمع أو دولة. وأشار إلى أن الوزارة تعاني وضعا يشهد تراجعا مستمرا في ظل حاجتها إلى أدوية ومستلزمات طبية بقيمة مليون دولار أسبوعيا، بما لا يشمل الخدمات التشغيلية والرواتب والمصروفات الأخرى، وهو ما يؤثر على الأداء الطبي للأطقم العاملة في الوزارة. وأوضح أن الوزارة تقدم على سبيل المثال خدمة غسيل الكلى لنحو 500 مريض، بكلفة علاجية تصل إلى 1500 دولار شهريا لكل مريض، فيما تقدم خدمة الحاضنات للمواليد الخدج بقيمة 500 دولار لكل مولود لتعويض عجز المستشفيات الخاصة عن ذلك.
